مالٌ من الأرض يتجزَّأُ ويَتَبعَّض من غير ضَرَرٍ، أشْبه الأربعين.
وظاهره: أنَّه يجب ولو لم يبلغ نقد (١) أربعين درهمًا أوْ أربعة دنانِيرَ.
(إِلاَّ) فِي (السَّائِمَةَ)، فلا زكاةَ في وَقْصِها؛ لمَا رَوَى أبو عُبَيدٍ في «غريبه» مرفوعًا أنَّه قال: «لَيْس فِي الأوْقاص صدقَةٌ»، وقال:(الوَقْص: ما بين النِّصابَينِ)(٢)، وفي حديث مُعاذٍ أنَّه قيل له: أُمرت في الأوقاص بِشَيءٍ؟ قال: لا (٣)، وسأسأل رسولَ الله ﷺ، فسأله فقال:«لَا» رواه الدَّارَقُطْنِيُّ (٤)، ولما فيه من الضَّرَر وعدم التَّشْقِيصِ.
وقيل: يَجِبُ، اختاره الشِّيرازِيُّ، فعليه: لَوْ تَلِفَ بعيرٌ من تسع، أو ملَكه قبل التَّمكن إن اعتبرناه؛ سَقَطَ تُسُعُ شاة، ولو تَلِفَ منها سِتَّةٌ؛ زكَّى الباقِيَ،
(١) في (د) و (و): مقدار. (٢) لم نجده بهذا اللفظ في غريب الحديث، وإنَّما أشار فيه (٤/ ١٤١) إلى حديث معاذ المشهور في زكاة البقر، الذي أخرجه الدارقطني كما ذكره المصنف بعده هنا، وقد أخرجه في كتاب الأموال (١٠٢١) مرفوعًا، وفيه: وأمرني رسول الله ﷺ أن لا آخذ مما بين ذلك شيئًا، وقال: «إنَّ الأوقاص لا فريضة فيها»، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. وينظر: الأموال لأبي عبيد ص ٤٧٥، غريب الحديث ٤/ ١٤٢. (٣) قوله: (لا) سقط من (و). (٤) أخرجه الدارقطني (١٩٠٤)، من حديث ابن عباس ﵄ قال: لما بعث رسول الله ﷺ معاذًا إلى اليمن قيل له: بما أمرت؟ وذكره. وفي سنده الحسن بن عُمارة، وهو متروك الحديث كما قال أحمد وغير واحدٍ، قال ابن عبد الهادي: (الحسن بن عمارة ضعَّفوه وتركوه). ينظر: تهذيب الكمال ٦/ ٢٦٩، تنقيح التحقيق ٣/ ١٢.