ومنها: الصَّلاة (١) على مستحيلٍ بإحراقٍ، وأَكِيلِ سَبُعٍ ونحوِه؛ وجهان، قال في «التَّلخيص»: الأظهرُ المنعُ؛ لاستحالته، بخلاف الغريق في اللُّجَّة، قال في «الفصول»: فأمَّا إن حصل في بطن سبُعٍ؛ لم يُصلَّ عليه مع مشاهدة السَّبُع.
ومنها: أنَّه لا يُصلَّى على مَنْ في تابوت مغطًّى، وقيل: إن أمكن كشفُه عادةً، وقال ابن حامد: يَصِحُّ كالمِكَبَّة.
(وَلَا يُصَلِّي الْإِمَامُ)؛ أي: الإمام الأعظم، نقله الجماعةُ (٢)، واختاره الخلاَّل وجزم به في «التَّبصرة»، وقيل: أو نائبُه وإمامُ قريةٍ، وهو واليها في القضاء، نقله حربٌ (٣)، (عَلَى الْغَالِّ مِنَ الْغَنِيمَةِ)، نَصَّ عليه (٤)؛ لأنَّه ﵇ امتنَع من الصَّلاة على رجُلٍ من المسلمين، فقال:«صَلُّوا علَى صاحِبِكم»، فتغيَّرتْ وُجوهُ القوم، فقال:«إنَّ صاحبَكم غلَّ في سبيل الله» رواه أحمد واحتجَّ به (٥)، وأبو داود والنسائي بإسنادٍ حسَنٍ من حديث زيد بن خالدٍ (٦)، وهو شامِلٌ للقليل والكثير.
(١) في (أ): في الصلاة. (٢) ينظر: الفروع ٣/ ٣٥٥. (٣) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٢٨٣. (٤) ينظر: مسائل صالح ١/ ٣٥٣، مسائل أبي داود ص ٣٣٥، زاد المسافر ٢/ ٢٨٣. (٥) ينظر: المغني ٢/ ٤١٥. (٦) أخرجه أحمد (١٧٠٣١)، وأبو داود (٢٧١٠)، والنسائي (١٩٥٩)، وابن حبان (٤٨٥٣)، والحاكم (٢٥٨٢)، من طريق محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني ﵁ مرفوعًا، وأبو عمرة مجهول لم يرو عنه غير محمد بن يحيى، قال ابن حجر في التقريب: (مقبول)، ولم يتابع، وصححه ابن حبان والحاكم، وقال النووي: (بإسناد صحيح إلى أبي عمرة، ولم يضعفه أبو داود، ولكنْ أبو عمرة مولى زيد لا يُعرف حاله، ولا يُعرف له إلا راوٍ واحد، فيكون مجهول العين)، وضعفه الألباني. ينظر: الخلاصة ٢/ ٩٩٢، ضعيف سنن أبي داود ٢/ ٣٤٧.