وظاهره: أنَّه لا يشرع بعدها دُعاءٌ، نَصَّ عليه (٣)، واختاره الخِرَقيُّ وابن عَقيلٍ وغيرهم، ولم يذكر بعضهم الوقوفَ.
ونقل جماعةٌ (٤): يدعو فيها كالثَّالثة (٥)، اختاره أبو بَكرٍ والآجري والمجْدُ في «شرح الهداية»؛ لأنَّ ابن أبي أَوْفَى فَعَلَه، وأخبر أنَّ النَّبيَّ ﷺ فَعَلَه (٦)، قال أحمدُ:(هو مِنْ أصلَحِ ما رُوِيَ)(٧)، وقال:(لا أَعْلمُ شيئًا يُخالِفه)(٨)، ولأنَّه قيامٌ في جنازةٍ، أشْبَهَ الذي قبله.
فيقول:(ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)، واختاره جمعٌ، وحكاه ابن الزَّاغوني عن الأكثر، وصحَّ:«أن أنَسًا كان لا يدعو بدعاءٍ إلاَّ خَتَمه بهذا»(٩).
(١) في (د) و (و): لتكبير. (٢) قوله: (فكنت أحسب هذه الوقفة ليكبر آخر الصفوف)، من كلام الجوزجاني كما في المغني ٢/ ٣٦٥، الشرح الكبير ٢/ ٣٤٨. (٣) ينظر: مسائل عبد الله ص ١٣٩، مسائل ابن هانئ ١/ ١٨٧. (٤) ينظر: مسائل أبي داود ص ٢١٨. (٥) في (أ): كالثانية. (٦) سبق تخريجه ٣/ ١٤٩ حاشية (٦). (٧) ينظر: الفروع ٣/ ٣٣٨. (٨) ينظر: الأوسط لابن المنذر ٥/ ٤٤٢. (٩) أخرجه مسلم (٢٦٩٠)، بلفظ: «كان أنسٌ إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها».