بفاتحة الكتاب» (١)، وعن جابِرٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ قرأ بالفاتحة بعد التكبيرة (٢) الأولَى» (٣)، وكالمكتوبة.
وظاهره: أنَّه لا يَستفْتِح، وهو المشهورُ؛ لأنَّ مبناها على التَّخفيف.
وعنه: بلَى، اختاره الخلاَّل، وجزم به في «التَّبصِرة».
ثم يتعوَّذ؛ للآية. وعنه: لا.
ويَضَعُ يمينَه على شماله، وكان أحمدُ يَفعلُه (٤)، ونقل الفضل: أنَّه أرسلهما (٥).
ويبتدئ الحمد بالبسملة؛ كسائر الصَّلوات، قاله في «الشَّرح»، وظاهره الاكتِفاء بها، قال في «الفصول»: بغير خلافٍ في مذهبنا، وجزم في «التَّبصرة» بقراءة سورةٍ معها.
قال أحمدُ: يقرأ الفاتحة سِرًّا ولو ليلاً (٦)، لا يقال: فابنُ عبَّاسٍ جهر بها، وقال:«سُنَّةٌ وحَقٌّ»(٧)، لأجل تعليمهم.
(١) أخرجه ابن ماجه (١٤٩٦)، وشهر صدوق كثير الإرسال والأوهام، والراوي عنه حماد بن جعفر، قال ابن حجر: (لين الحديث)، قال ابن حجر: (وفي إسناده ضعفٌ يسيرٌ). ينظر: التلخيص الحبير ٢/ ٢٧٩. (٢) في (د) و (و): التكبير. (٣) أخرجه الشافعي في مسنده (ص ٣٥٨)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٦٩٥٨)، وفيه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو متروك، وضعفه النووي. ينظر: الخلاصة ٢/ ٩٧٥. (٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٣/ ١٤٢٧. (٥) ينظر: الفروع ٣/ ٣٣٥. (٦) ينظر: الفروع ٣/ ٣٣٥. (٧) أخرجه البخاري (١٣٣٥)، بلفظ: صليت خلف ابن عباس ﵄ على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب، قال: «ليعلموا أنها سنة»، وأخرجه النسائي (١٩٨٧)، بلفظ: «سنة وحق»، وفيه أيضًا: «وجهر حتى أسمعنا»، وأخرجه ابن الجارود (٥٣٦)، من طريق آخر بلفظ: وجهر بالقراءة، وقال: «إنما جهرت لأعلمكم أنها سنة».