(وَيُكْثِرُ فِيهَا الاسْتِغْفَارَ)؛ لأنَّه سبب (١) لنزول الغيث، روى سعيدٌ: «أنَّ عمر خرج يستسقي، فلم يزد (٢) على الاستغفار، فقالوا: ما رأيناك استسقيت، فقال: لقد طلبت الغيث بمجاديح السَّماء الذي ينزل به المطر، ثمَّ قرأ أن: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١)﴾ [نُوح: ١٠ - ]» (٣)، وعن عليٍّ نحوُه (٤).
(وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) في الدُّعاء؛ وهو سنَّةٌ؛ لقول أنسٍ: «كان النَّبيُّ ﷺ لا يَرفَع يديه في شيءٍ من دعائه إلاَّ في الاستسقاء، وكان يرفع حتَّى يُرى بياضُ إبْطيه (٦)» متَّفقٌ عليه (٧).
قال جماعةٌ: وظهورُهما نحو السماء؛ لحديث رواه مسلم (٨).
(١) من قوله: (قال في «المحرر» و «الفروع») إلى هنا سقط من (أ). (٢) في (و): يسود. (٣) أخرجه سعيد بن منصور كما في التفسير من سننه (١٠٩٥)، وعبد الرزاق (٤٩٠٢)، وابن أبي شيبة (٨٣٤٣)، وأبو عبيد في غريب الحديث (٥٧٩)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٢٠)، والطبري في التفسير (٢٣/ ٢٩٣)، وابن أبي حاتم في التفسير (١٠٩٦٠)، والبيهقي في الكبرى (٦٤٢٣)، وهو منقطع بين الشعبي وعمر، وبه أعله الشيخ الألباني في الإرواء (٣/ ١٤١). (٤) أخرجه عبد الرزاق (٤٩٠٤)، وفيه إبراهيم بن محمد الأسلمي، وهو متروك، وحسين بن عبد الله بن ضميرة، وهو منكر الحديث. (٥) في (ب) و (د) و (و): وقرأ. (٦) في (أ): إبطه. (٧) أخرجه البخاري (١٠٣١)، ومسلم (٨٩٥). (٨) وهي رواية مسلم (٨٩٥).