آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ [الرُّوم: ٤٦].

(إِلاَّ لِلزَّلْزَلَةِ (١)، هي رجْفة الأرض واضطرابُها وعدمُ سكونها، (الدَّائِمَةِ) نَصَّ عليه (٢)؛ لفعل ابن عبَّاسٍ، رواه سعيدٌ والبَيهَقيُّ (٣)، وروى الشَّافعيُّ عن عليٍّ نحوَه (٤)، وقال: (لو ثبت هذا الحديث لقُلْنا به) (٥).

وعن أحمد (٦): يصلِّي لكلِّ آيةٍ، وذكره (٧) الشَّيخُ تقِيُّ الدِّين قولَ المحقِّقين من العلماء (٨)؛ لأنَّه ﵇ علَّل الكسوفَ بأنَّه آيةٌ (٩)، وهذه صلاةُ رهبةٍ وخوفٍ، كما أنَّ صلاة الاستسقاء صلاةُ رغبةٍ ورجاءٍ، وقد أمر الله تعالى عباده أن يَدعوه خوفًا وطمَعًا.

وفي «النَّصيحة»: يصلُّون لكلِّ آيةٍ ما أحبُّوا، ركعتين أم أكثر؛ كسائر الصَّلوات، وأنَّه يَخطُب.


(١) في (أ): الزلزلة.
(٢) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٢٣٣.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٤٩٢٩)، وابن أبي شيبة (٨٣٣٣)، وابن المنذر في الأوسط (٢٩٢٢)، والبيهقي في الكبرى (٦٣٨٢)، عن عبد الله بن الحارث: «أن ابن عباس صلى بهم في زلزلة كانت أربع سجدات، فيها ست ركوعات»، وصححه البيهقي.
(٤) أخرجه الشافعي في الأم (٧/ ١٧٧)، ومن طريقه البيهقي (٦٣٨١)، عن علي: «أنه صلى في زلزلة ست ركعات في أربع سجدات: خمس ركعات وسجدتين في ركعة، وركعة وسجدتين في ركعة»، وضعفه النووي. ينظر: المجموع ٥/ ٥٥.
(٥) ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٣/ ٤٧٧.
(٦) زاد في (أ): (أنه).
(٧) في (أ): ذكره.
(٨) ينظر: الاختيارات ص ١٢٦.
(٩) سبق تخريجه ٣/ ٣٨ حاشية (٥).