أحمد، ولابن ماجه من حديث ابن عباس والنعمان بن بشير مثله (١)، وروي عن عمر وأنسٍ (٢)، ولأنَّ فيه حثًّا على الصَّدقة والصَّلاة في قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥]، هكذا فسَّره سعيد بن المسيَّب وعمر بن عبد العزيز (٣).
(١) أخرجه أحمد (٢٠٠٨٠)، والنسائي في الكبرى (١٧٨٧)، من حديث سمرة ﵁، وصححه الألباني. وأخرجه ابن ماجه (١٢٨٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٣٧٣)، من حديث ابن عباس ﵄، وفي سنده موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. وأخرجه أحمد (١٨٤٠٩)، وأبو داود (١١٢٢)، والترمذي (٥٣٣)، وابن ماجه (١٢٨١)، من حديث النعمان بن بشير، قال الترمذي: (حديث النعمان بن بشير حديث حسن صحيح). ينظر: الإرواء ٣/ ١١٦. (٢) أثر عمر ﵁: أخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٣١)، وابن المنذر في الأوسط (٢١٧٥)، عن عبد الملك بن عمير، قال: حُدِّثت، -في رواية ابن المنذر: عن أشياخ لهم-، عن عمر: «أنه كان يقرأ في العيد بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾»، وإسناده ضعيف؛ للانقطاع أو الإبهام. أثر أنس ﵁: أخرجه أبو داود الطيالسي (٢١٥٩)، وابن أبي شيبة (٥٧٣٤)، والمحاملي في صلاة العيدين (١٩)، عن عمارة بن زاذان، قال: كنا عند ثابت، وعنده شيخ، فذكرنا ما يقرأ في العيدين، فقال الشيخ: صحبت أنس بن مالك إلى الزاوية يوم عيد، وإذا مولًى له يصلي بهم، فقرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾، فقال أنس: «لقد قرأ بالسورتين اللتين قرأ بهما رسول الله ﷺ في العيد»، وعند الطيالسي مكان: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾، ﴿وَالَّليلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾ وعمارة بن زاذان ضعيف، وقد اضطرب فيه، فمرة قال ﴿الْغَاشِيَةِ﴾، ومرة قال: ﴿وَالَّليلِ﴾، قال البخاري عن عمارة: (ربما يضطرب في حديثه)، وقال البوصيري: (رواه الطيالسي وأبو يعلى بسند ضعيف لجهالة التابعي)، وضعفه الألباني. ينظر: تهذيب التهذيب ٧/ ٤١٦، إتحاف الخيرة ٢/ ٣٣٠، إرواء الغليل ٣/ ١١٨. (٣) ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٢٩٣، المحرر الوجيز ٥/ ٤٧٠. (٤) أخرجه مسلم (٨٩١).