والفَرْق: بأنَّ المسافر إدراكُه إدراك إلزام، وهذا إدراك إسقاط للعدد، وبأنَّ الظهر ليس من شرطها الجماعة، بخلاف مسألتنا.
وظاهر كلام المؤلِّف: صحَّةُ دخوله معه، وهو الأصحُّ، بشرط أن ينويها بإحرامه، ولهذا قال:(إِذَا كَانَ قَدْ نَوَى الظُّهْرَ فِي قَوْلِ الخِرَقِيِّ)، صحَّحه الحُلْوانِيُّ، وهو الأظهر؛ لأنَّ النِّيَّة قَصْدٌ يَتبَع العلمَ، ويُوافِق الفعلَ، فالمصلِّي للظُّهر لا يَنوِي جمعةً؛ لأنَّه يَنوِي غيرَ ما يَفعلُه، ولأنَّ الظُّهرَ لا تَتَأدَّى بنيَّة الجمعة ابتداءً، فكذا استدامتُه؛ كالظُّهر مع العصر، وهذا فيما إذا دخل وقتُها، وإلاَّ كانت نفلاً.
وضعَّفه المجْدُ بأن قال:(فَرَّ من اختلافِ النِّيَّة، ثُمَّ التزمه في البِناء، والواجِبُ العكسُ أو التَّسويةُ، ولم يَقُلْ أحدٌ بالبناء مع اختلاف يَمنَع الاقتداءَ).
(١) سبق تخريجه ٢/ ٦١٣ حاشية (٥). (٢) أخرجه أحمد (٧٢٥٠)، والنسائي (٨٦١)، وهو في البخاري (٦٣٦)، ومسلم (٦٠٢)، بلفظ: «فأتموا».