وقيل: لا يصحُّ (١) إلاَّ في جامعٍ إلاَّ لعذرٍ، لكن قال ابنُ عَقِيلٍ: إذا صلَّى في الصَّحراء استخلف من يُصلِّي بالضَّعَفة.
(الثَّالِثُ: حُضُورُ أَرْبَعِينَ) رجلاً (مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ فِي ظَاهِرِ المَذْهَبِ)، وهو الأصحُّ، واختاره عامَّة المشايخ؛ لما تقدَّم من حديث كعبٍ، وقال أحمدُ (٢): «بعث النَّبيُّ ﷺ مصعب بن عمير إلى أهل المدينة، فلمَّا كان يوم الجمعة جمَّع بهم، وكانوا أربعين، وكانت أوَّلَ جمعةٍ جُمعت بالمدينة»(٣)، وقال جابِرٌ:«مضت السُّنَّةُ: أنَّ في كلِّ أربعينَ فما فوقُ جُمعةٌ وأضحَى وفطرٌ» رواه الدَّارَقُطْنيُّ، وفيه (٤) ضعفٌ (٥).
(١) في (ز): لا تصحُّ. (٢) ينظر: مسائل ابن منصور ٩/ ٤٨١٣. (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٦٢٩٤)، عن أبي مسعود الأنصاري قال: «أول من قدم من المهاجرين المدينة: مصعب بن عمير، وهو أول من جمع بها يوم الجمعة، جمعهم قبل أن يقدم رسول الله ﷺ فصلى بهم»، قال ابن حجر: (وفي إسناده صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف). وأخرجه عبد الرزاق (٥١٤٦)، والبيهقي (٥٧٠٢)، مرسلاً عن الزهري، وليس فيه ذكر العدد. ينظر: التلخيص الحبير ٢/ ١٣٩، الإرواء ٣/ ٦٨. (٤) في (أ): وبه. (٥) أخرجه الدارقطني (١٥٧٩)، والبيهقي في الكبرى (٥٦٠٧)، قال البيهقي: (تفرد به عبد العزيز القرشي، وهو ضعيف)، وضعفه ابن الجوزي وقال: (فيه عبد العزيز، قال أحمد: اضرب على أحاديثه فإنها كذب)، وبنحوه قال ابن حجر. ينظر: التحقيق ١/ ٥٠٠، التلخيص ٢/ ١٣٧. (٦) ينظر: الفروع ٣/ ١٥١، الاختيارات ص ١١٩.