وظاهِرُه: ولو (٢) اتَّصل به بلدٌ، واعتبر أبو المعالي انفصاله ولو بذراع.
ويعتبر في ساكن القصور والبساتين؛ مفارقة ما نسبوا إليه عرفًا.
(وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِتْمَامِ)؛ نَصَّ عليه (٣)؛ لأنَّه ﵇ داوَم عليه، ولم يُنقَل عنه الإتمامُ، وكذلك الخلفاء الرَّاشدون مِنْ بعده (٤)، وروى أحمدُ: أنَّ عمرَ قال (٥): «إنَّ اللهَ يُحبُّ أن تُؤتى رُخصُهُ كما يَكرَهُ أن تُؤتى معصيَتُهُ»(٦).
وفيه وجْهٌ: أنَّ الإتمامَ أفضلُ؛ لأنَّه أكثر عملاً وعددًا، وهو الأصلُ، أشبه غسل الرِّجلين.
(١) في (ب) و (ز) و (و): بمفارقة. (٢) في (و): فلو. (٣) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ٨١، زاد المسافر ٢/ ٢٢٠. (٤) أخرج البخاري (١١٠٢)، ومسلم (٦٨٩)، عن ابن عمر ﵄ قال: «صحبت رسول الله ﷺ؛ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك ﵃». (٥) هكذا بخط المؤلف وفي جميع النسخ الخطية المعتمدة، وتبعه على ذلك في كشاف القناع وشرح منتهى الإرادات ومطالب أولي النهى، ولم نقف عليه من قول عمر ﵁، وصوابه: عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا. (٦) أخرجه مرفوعًا: أحمد (٥٨٦٦)، وابن خزيمة (٢٠٢٧)، وابن حبان (٢٧٤٢)، والبيهقي في الشعب (٣٦٠٧)، وحسن إسناده الهيثمي، وصححه الألباني. ينظر: مجمع الزوائد ٣/ ١٦٢، الإرواء ٣/ ٩. وأخرجه موقوفًا: ابن أبي شيبة (٢٦٤٧٣)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٩١)، عن تميم بن سلمة، عن ابن عمر ﵄، ورجاله ثقات، إلا أن تميم بن سلمة لم يدرك ابن عمر، قال أبو نعيم: (كذا رواه تميم عن ابن عمر موقوفًا، ورواه نافع وغيره عنه مرفوعًا). (٧) في (ب) و (و): فإن. (٨) أخرجه مسلم (٦٨٦).