وعنه: في التَّراويح، قدَّمه في «التَّلخيص»، وجزم به ابنُ هُبَيرةَ.
وخصَّ بعضُ أصحابنا الجواز: بذوي الرَّحم، وبعضُهم: بكونها عجوزًا، وبعضُهم: بأن تكون أقرأَ من الرِّجال (١).
وعلى الصحَّة: تَقِفُ خلْفَهم، ويَقتدون بها في جميع أفعال الصَّلاة؛ لأنَّ أمَّ ورقةَ قالت: يا رسول الله إنِّي أحفظ القرآنَ، وإنَّ أهل بيتي لا يَحفَظونه، فقال:«قدِّمي الرِّجالَ أمامَك، وقُومي فصلِّي من ورائهم» ذكره صاحب «النِّهاية»(٢)، ولأنَّه (٣) أسترُ.
وقيل: لا بدَّ أن يتقدَّمهم أحدُهم، وفيه بُعْد.
وعنه: يَقتدون بها في القراءة، وتقتدي بهم في غيرها، فيَنوِي الإمامةَ أحدُهم.
واختار الأكثرُ الصِّحَّةَ في الجملة؛ لخبر (٤) أمِّ ورقة العامِّ؛ وهو ما رواه أبو داود:«أنَّ النَّبيَّ ﷺ أَذِن لها أن تَؤُمَّ أهلَ دارِها، وجعل لها مؤذِّنًا»، فظاهِرُه الصِّحَّةُ مطلقًا، والخاصِّ؛ وهو ما رواه الدَّارَقُطْنيُّ:«أنَّه أَذِن لها أن تَؤُمَّ نساءَ أهلِ دارِها»(٥).
(١) في (ب) و (ز): الرجل. (٢) في (و): التلخيص. والحديث أخرجه أبو بكر المرُّوذي كما في التعليقة للقاضي (٢/ ٤٣٧)، بإسناده عن أبي خلاد الأنصاري قال: سألتْ أم ورقة ﵂ رسولَ الله ﷺ، ثم ذكره. ولم نقف عليه. (٣) في (د) و (و): ولأنَّها. (٤) في (أ) و (ز): لخبري، في (د): بخبر. (٥) أخرجه أحمد (٢٧٢٨٣)، من طريق الوليد بن جميع، قال: حدثتني جدتي، عن أم ورقة، وفيه جهالة جدة الوليد، وأخرجه أبو داود (٥٩١)، (٥٩٢)، وابن خزيمة (١٦٧٦)، والدارقطني (١٠٨٤)، وفي إسناده عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، قال ابن حجر: (مجهول الحال)، ينظر: التلخيص الحبير ٢/ ٦٧.