للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* وكذلك: روي أنه صلى الله عليه اجتاز على جماعة واقفين على شيء، فسأل عن ذلك، فقيل: «امرأة مقتولة»، فقال صلى الله عليه: «ما بالها قُتلت وهي لا تقاتل؟!» (١).

ففي مثل هذه المواضع نقول: المعتبر عموم اللفظ، لا خصوص السبب، ونحتج بعموم اللفظ، فنسوي بين بئر بضاعة وغيرها، ويُسوَّى بين البيع وغيره.

فَصْلٌ (٢)

ومما عُدَّ من القرائن المخصصة وليس منها (٣):

تخصيص العموم.

اختلف النَّاس في العموم إذا خُصَّ؛ هل يجوز التعلق به أم لا؟

* فالذي عليه جماهير العلماء: جواز التعلق بالعموم المخصوص.

* وقال عيسى بن أبان: «لا يجوز الاحتجاج به» (٤).


= (١٢٨٥، ١٢٨٦)، والنسائي في «الكبرى» (٦٠٨١)، و «المجتبى» (٤٤٩٠)، وابن ماجه (٢٢٤٣) وغيرهم من حديث عائشة .
(١) أخرج نحوه أحمد (١٥٩٩٢)، وأبو داود (٢٦٦٩)، وابن حبان في «الصحيح» (ترتيب ابن
بلبان) (٤٧٩١) وغيرهم من حديث رباح بن الربيع .
(٢) انظر: «البرهان» (١/ ٢٧٥)، «المنخول» (ص ١٥٣)، «الوصول» (١/ ٢٣٣).
(٣) كذا في المخطوط، والمسألة معقودة لبيان أن العام إذا خص هل يجوز الاحتجاج به أم لا؟ وأما قوله: (ومما عد من القرائن المخصصة، وليس منها) يحتمل أن المعلق أضافه خطأ أو أن هناك مسألة ساقطة قبل مسألتنا هذه.
(٤) حكاه القفال الشاشي عن أهل العراق، والغزالي عن القدرية. ونقل الزركشي عن الكيا مزيد كلام في المسألة، حيث قال: «وحُجَّتُهم أنَّ اللفظ موضوع للاستغراق، وإنَّما يخرج عنه بقرينة، =

<<  <   >  >>