فقال بعض أصحاب أبي حنيفة (٣): البيان هو إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التَّجَلِّي، وقد استطرف الناس هذا الحد، وقالوا: البيان أوضح ممَّا حُدَّ به.
فصل معقود في مراتب البيان (٤)
فقد قسم الشافعي البيان في كتاب «الرسالة»(٥) على خمسة أقسام (٦):
* الأول: البيان التام الذي يظهر ويشترك في دركه الخاص والعام من غير احتياج إلى نظر، مثل قوله: ﴿فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامِ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ (٧)، وكذلك قوله: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَهَا بِعَشْرِ﴾ (٨)، فهذا لا يختلف