جميعاً، ما لم يكونا متضادين (١)، كالنهي عن الفعل بلفظ:«افعل»، في مثل قوله: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿أَعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (٣)؛ فإنَّ الفعل والتّرك متضادان كالأمر والنهي.
* وقال الجبائي، وأبو الحسين البصري:«لا يجوز حمل اللفظ الواحد على معنيين مختلفين إلا أن يكونا مشتركين في معنى وتجمعهما حقيقةٌ واحدةٌ، وذلك كاللون؛ فإنه وإن دخل تحته أشياء مختلفة ومتضادة - كالسواد والبياض - لكن الجميع مشترك في اللونية».
مسألة (٤)
هل يجوز أن يكون في القرآن لفظ لا يُعقل معناه أم لا؟
اختلف الناس في ذلك:
* فقال قوم: لا يجوز ذلك، وليس في كتاب الله تعالى لفظ لا يُعقل معناه.
* وقال قوم: يجوز ذلك؛ وقد ورد ذلك، وذلك قول الله: ﴿كهيعص﴾ (٥)، و ﴿حم﴾ (٦)، و ﴿الم﴾ (٧)، و ﴿الر﴾ (٨)، وما أشبه هذا.