* وأصحاب أبي حنيفة حملوا هذا الحديث على الحنطة والشعير، وقالوا: اسم الطعام إذا أُطلق إنَّما ينصرف إلى الحنطة والشعير، فلهذا يقال:«سُوق الطَّعام».
- … (١)
- ولأنَّ هذه لغةٌ مولدةٌ، ولم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه، ولم يخاطبهم به؛ فإذا لم يكن ذلك ثابتًا في عصره، فلا يُحمل اللفظ عليه.
فَصْلٌ معقود في اللفظ إذا كان له عُرفان (٢)
* عُرف لغوي، وعُرف شرعي؛ ثُمَّ أُطلق في الشرع؛ فإنَّه يُحمل على عُرف الشرع دون عُرف اللغة؛ لأنَّه أقرب إلى حال رسول الله صلى الله عليه:
فإنَّه إنَّما يقصد البيان لأحكام الشرع؛ لأنَّه بعث مبينا للشرائع لا للغات؛ وصدر عن صاحب الشرع لفظ يجب أن يُحمل على عُرف الشرع إلَّا أَنْ يَصرفه صارف من قرينة أو غيرها.
* فإن لم يكن له عُرف شرعي: حمل على مقتضى الموضوع العقلي في اللغة، ولا يُحمل على غير ذلك من اللغات المولدة على ما بينا (٣).
(١) سياق الكلام يقتضي وجود سقط هنا - هو بداية رد الكيا -. (٢) انظر: «التبصرة» (ص ١٩٥)، «البرهان» (١/ ٣١٣ - ٣١٦)، «المستصفى» (٢/ ٦١٥). (٣) نقل الزركشي مضمون هذا الفصل والذي قبله ملخصا عن إلكيا. انظر: «البحر المحيط» (٣/ ٣٩٥).