للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل (١)

العدل إذا روى عن شيخ:

• قال بعضهم: إن روايته تكون تعديلا له.

• وقال آخرون: لا تكون تعديلا إلا:

- أن تصح عدالة الشيخ.

- وضبط الراوي العدل (٢).


= ذلك عسرا، كما قاله الشافعي. «البحر المحيط» (٤/ ٢٩٥).
٢ - ونقل الزركشي عن الكيا في مسألة متعلقة بهذا الفصل أن العدل إذا قال في حديث رواه العدل المرضي إنه ليس بصحيح، ولم يبين وجه القدح: لم يسمع منه، ثم قال إلكيا … كما نقله الزركشي -: «لأن الأسباب المعدلة إذا اجتمعت لم يبق للتهمة موضع، إلا أن يبين السبب. وبمثله رددنا قول يحيى بن معين: لم يصح في النكاح بغير ولي حديث أصلا. وإن زعم زاعم أن مطلق قدحه يورث تهمة: قلنا إنه لا مبالاة بمخايل التهمة، إنما التعويل على الأسباب». «البحر المحيط» (٤/ ٣٢٩).
(١) انظر: «البرهان» (١/ ٤٠١)، «المنخول» (ص ٢٦٤)، «الأوسط» (ص ١٨٦).
(٢) كذا العبارة في المخطوط.
وقد نقل الزركشي عن الكيا مزيد بيان في المسألة، ونصه: وقال إلكيا الطبري: يعرف ذلك بإخباره صريحا، أو عرفناه بالقرائن الكاشفة عن سيرته. قال: وجرت عادة المحدثين في التعديل أن يقولوا: فلان عدل، روى عنه مالك، أو الزهري، أو هو من رجال الموطا، أو من رجال الصحيحين. والتحقيق في هذا أنه إن جرت عادته بالرواية عن العدل وغيره فليست روايته تعديلا، وكذلك إذا لم يعلم ذلك من حاله، فإن من الممكن روايته عن رجل لم يعتقد عدالته، حتى إذا استقرئ أحواله، وعرف عدالته ببينة، فلا يظهر بذلك عدالة المروي عنه. وإن اطردت عادته بالرواية عمن عدله، ولا يروي عن غيره أصلا، فإن لم يعلم مذهبه في التعديل، فلا يلزمنا اتباعه؛ لأنه لو صرح بالتعديل لم يقبل، فكيف إذا روى؛ وإن علمنا مذهبه في التعديل، ولم يكن موافقا لمذهبنا، لم يعتمد تعديله وروايته عنه؛ وإن كان موافقا عمل به. «البحر المحيط» (٤/ ٢٩٠).

<<  <   >  >>