للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

دليل السمع، إذن لا متعلق لهم، والألفاظ دلت على التأسي به، وتهديد تارك التأسي به والاتباع له». «البحر المحيط» (٤/ ١٨٢).

• التعارض بين قول النبي وفعله

* ذكر الزركشي في الموضع الثاني من تعارض الأقوال والأفعال - وهو ألا يكون القول من صيغ العموم، ويُجهل التاريخ في تقدمه على الفعل أو تأخره عنه - أنَّ المسألة فيها ثلاثة أقوال، ونقل جزم إلكيا بالقول الأول - وهو تقديم القول لقوته بالصيغة، وأنَّه حُجَّةٌ بنفسه -، فنقل عنه ما نصه: «لأن فعله لا يتعدى إلى غيره إلا بدليل، وحق قوله أن يتعداه؛ فإذا اجتمعا تمسكنا بقوله، وحملنا فعله على أنه مخصوص به». «البحر المحيط» (٤/ ١٩٨).

* ثم ذكر الزركشي أنَّ الخلاف هنا إنَّما يتجه من القائلين بحمل فعله على الوجوب، ونقل عن الأستاذ أبي منصور وإلكيا:

* «إن تقدم القول ومضى وقت وجوبه، ولم يفعله ، أو فعل ضده: علمنا نسخه، كتركه قتل شارب الخمر في الرابعة بعد أمره به؛

* وإن فعل ما يضاده قبل وقت وجوبه: دلَّ على نسخ حكم قوله عند من أجاز نسخ الشَّيء قبل مجيء وقته، ولم يُنسخ عند من منعه.

* وإن قدم الفعل: كان القول ناسخا له». «البحر المحيط» (٤/ ١٩٩).

• إقرار النبي -

على القول بأنه يتضمن رفع الحرج - سواء كان خاصا أو عاما ـ؛ هل يُحمل على الإباحة أو يتوقف فيه للاحتمال؟

<<  <   >  >>