فيه القاضي؛ فإنَّه قال: إنَّه لم يكن مفتيًا، وإنما كان من الرواة، والصواب ما قاله ابن برهان، وقد ذكره ابن حزم في الفقهاء من الصحابة … ». «البحر المحيط»(٦/ ٢١٢).
• جواز الاجتهاد من غير الأنبياء في زمانهم
كاجتهاد الصّحابة في عصر الرسول. وقد بين الزركشي أنَّ الكلام فيه في مقامين: الجواز، والوقوع.
* أما الجواز:
- فمنهم من منع منه مطلقا، ونُقل عن الجبائي وأبي هاشم. وهو ضعيف؛ لأنه لا يؤدي إلى مستحيل.
- فإن أرادوا منع الشرع، توقف على الدليل، فهو مفقود.
- ومنهم من جوزه مطلقا، وبه قال أكثر أصحابنا، كما نقله ابن فورك والقاضي أبو الطيب وغيرهما، ونقله إلكيا عن محمد بن الحسن …
* وأما الوقوع؛ فاختلف المجوّزون فيه:
- فمنهم من منعه؛ لقدرته على اليقين بأن يسأل النبي ﷺ
- ومنهم من قال: وقع ظنَّا لا قطعا، واختاره الآمدي وابن الحاجب.
- ومنهم من فصل بين الحاضر والغائب، فقال: وقع للغائب دون الحاضر. واختاره القاضي في التقريب، والغزالي، وابن الصَّباغ في العدة، وإليه ميل إمام الحرمين، ونقله إلكيا عن أكثر الفقهاء والمتكلمين. قال: «وهو أدخل في