ونقل أيضًا في مسألة: إذا أفتاه مجتهدان بحكمين مختلفين واستويا في ظنّه ولم يترجح أحدهما على الآخر؛ فقد حكى الخلاف في المسألة، وقال:«إنَّه يلتفت على أنَّ الإلهام أهو حُجَّةٌ أم لا؟
فمن اعتبره: حَكَّم الخاطر، وإلا فلا». «سلاسل الذهب»(ص ٤٥٢).
• حكم التخير بين المذاهب في آحاد المسائل
قال الزركشي:«قال إلكيا: أما اتباع الشافعي أو أبي حنيفة على التّخيير من غير اجتهاد مع اختلاف مذاهبهم؛ فاختلفوا فيه:
- فقيل: يجوز، كما يتبع مجتهدي العصر في آحاد المسائل.
- وقيل: لا يجوز من حيث إمكان درك التناقض». «البحر المحيط»(٦/ ٣١٣).
• هل يجب على العامي أن يقلد مذهبًا معينا؟
نقل الزركشي عن الكيا أنه قال:«يجب عليه، ويلزمه أن يختار مذهبًا يقلّده في كل شيء، وليس له التمذهب بمجرد التشهي». انظر:«المجموع شرح المذهب»(١/ ٥٥)، «سلاسل الذهب»(ص ٤٥٤)، «تشنيف المسامع»(٤/ ٧٨).
• العامي إذا اتبع مجتهداً ثُمَّ مات، وفي العصر مجتهد آخر
فقيل: عليه اتِّباعُ مَنْ عاصره؛ فإنَّ نظره أولى من نظر الميت. قال إلكيا:«وهذا ليس مقطوعاً به؛ فإنَّا نعلم أنَّ محمد بن الحسن من المجتهدين، وما كلّف الناس باتباع مذهبه بعد أبي حنيفة، فإذن؛ الاختيار مفوض إلى العامي في القبول». «البحر المحيط»(٦/ ٣٢٧).