* «إن كانت الإباحة هي الأصل؛ فالحظر أولى، وهذا ليس من المتعارض، فنقدم الإباحة على طريان الحظر، فكان الإباحة في حكم المنسوخ».
* وإن كان الحظر هو الأصل؛ فالأخذ بالإباحة أولى.
* أما إذا تعارضا ولم يُعلم أصل أحدهما؛ فهو موضع التَّوقُّف:
- فذهب عيسى بن أبان إلى أنَّ الحظر يُرجَّح، وقيل: إنَّه مذهب الكرخي؛ لأنَّ الحرام يُغلَّب.
- وقال أبو هاشم: يستحيل ورود الخبرين في الحظر والإباحة، ولا يمكن تقدير المستحيل.
ثُمَّ قال إلكيا: والحقُّ ما قاله أبو هاشم، [إلا] إذا أمكن من تعارضهما من هذا الوجه (كذا)، والرجوع إلى وجه آخر في الترجيح؛ إمَّا من حيث الاحتياط إذا أمكن القول به في الترجيح على ما بيَّناه، أو بوجه آخر قدَّمناه». «البحر المحيط»(٦/ ١٧١).
• الترجيح بحسب الأمور الخارجية
* منها: اعتضاد أحد الخبرين بقرينة الكتاب:
نقل الزركشيُّ تحرير إلكيا لمذهب الإمام الشافعيُّ، قائلا: «قال إلكيا: وما ذكره الشافعيُّ أوجه في مطرد العادة والعرف، ولا يظهر للمسألة فائدة في الحكم، وإنما الخلاف في الطريق، وهذا الخلاف بين الشافعيُّ والقاضي فيما يرجع إلى النص.
- أمَّا إذا تعارض ظاهران، واعتضد أحدهما بقياس، فلا شك أنَّ الذي لم يتجه فيه تأويل متأيد للقياس لا يبالى به.