للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- ولو تعارض قياسان عاضدان للتأويل، وأحدهما أجلى: قُدّم الأجلى.

- ولو تعارض ظاهرانِ أو نصَّانِ، وأحدهما أقرب إلى الاحتياط: فالقاضي يرى تعارضهما أخذا ممَّا تقدَّم؛ والشَّافعي يرى تقديم الأحوط؛ لأنه أقرب إلى مقصود الشارع، كرواية خوات مع ابن عمر، وكإحدى الآيتين إذا تضمنت إحداهما تحليلا، والأخرى تحريماً. وقد قال عثمان: أحلتهما آيةٌ، وحرمتهما آيةٌ. فلا يتجه في ذلك إلا الحكم بالاحتياط». «البحر المحيط» (٦/ ١٧٦ - ١٧٧).

* ومنها: أن يكون أحدهما عليه عمل أكثر أهل السلف:

قال الزركشي: «قال إلكيا: والذي قاله المحققون أنَّا:

* إن تحققنا بلوغ الحديثين الصحابة وخالفوا أحدهما؛ فمخالفة الصحابة للحديث قادحة فيه، سواء عارضه غيره أم لا، وفيه خلاف.

* وإن لم يتحقق بلوغ الحديث إيَّاهم؛ فالشافعي يرجح به، وفيه نظر على الجملة؛ فإنَّ الحديث الآخر إذا لم يبلغهم، لم يكونوا مخالفين له حتّى يقال: لعلهم عملوا بناسخ؛ إلا أن يقال: ما عملوا به مُدَّة عمرهم يدلُّ على أنه الأصح والأوضح». «البحر المحيط» (٦/ ١٧٨).

* ومنها: موافقة الخبر لعمل أهل المدينة:

ذكر إلكيا الطَّبَرِيُّ هذا الترجيح بالنسبة إلى الرواية، فقال:

«حديث يُنقل بمكة، وآخرُ يُنقل بالمدينة؛ تُقدَّم رواية المدينة من حيث إنَّ الهجرة تراخت، وإن اتفقت له غزوات إلى مكة». انظر: «تشنيف المسامع» (٣/ ٧١٨).

<<  <   >  >>