للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نقضًا. وحاصله أنَّ النقض لا يبطل أصل الدَّلالة، ولكن يقدح في ثبوتها، فلا يتبين به انعدامه.

قال إلكيا: والذي عندنا أنَّ ما لا يبين به معيَّن ولا يتأتى فيه وجه تشبيه، فهو لا ينفك عن ظهور استثناء في مقصود الشرع. هذا في العلل المخيلة؛ أما الأشباه فستأتي مراتبها.

ثُمَّ قال: والحاصل أن شهادة العلة إن ترجحت قطعاً على شهادة صورة النقض لمحل النزاع: فلا نقض به. فعلى هذا النقض ليس أصلا بنفسه، ولكن هو من قبيل المعارضة، وفيها مزيد قوَّةٍ؛ لما تقدَّم». «البحر المحيط» (٥/ ٢٦٥).

• قادح عدم التأثير

نقل الزركشي عن ابن الصباغ قوله: «وهو من أصح ما يعترض به على العلة … ، وهو معنى قول الفقهاء: إنَّ الحكم إذا تعلَّق بعلةٍ، زال بزوالها؛ ولهذا التزموا الطَّرد والعكس في باب الرّبا بأنَّ حكم الربا لا يثبت اتفاقا دون علة الربا.

قال إلكيا: وعلى هذا فلا معنى لقولهم: إنَّ العلل الشرعية أمارات منصوبةٌ على الحكم؛ ومن أثبت علامةً على حكم، فليس له أن ينصب ضدها؛ فإِنَّا بَيَّنَّا أنَّ الحكم إذا تعلق بعلةٍ وثبت بها، فذلك الحكم الذي صار نتيجة العلة لا يبقى دون العلة؛ فإنَّ النتيجة لا تبقى دون الناتج». «البحر المحيط» (٥/ ٢٨٤).

• قادح القول بالموجب

قال الزركشي: «قال إلكيا: وإنَّما يتصور القول بالموجب إذا لم يأت المعلل بما يؤثر في نفس الحكم المتنازع فيه، بل يعترض لإبطال ما ظنه موجبا ومؤثرا

<<  <   >  >>