للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عند الخصم - والمؤثر غيره ـ، ولو صرّح بنفس الحكم، فلا يتصور توجه القول بالموجب». «البحر المحيط» (٥/ ٣٠٠).

• قادح الفرق

ذكر الزركشي الاختلاف في قبوله وقدحه في العلة على مذاهب، ثُمَّ ذكر القول الثالث قائلا:

«قال إمام الحرمين، وهو المختار عندنا، وارتضاه كل من ينتمي إلى التحقيق من الفقهاء والأصوليين: إنه صحيح مقبول …

وذكر أن القاضي استدل على قبوله: بأنَّ السلف كانوا يجمعون ويفرّقون، ويتعلقون بالفرق كما يتعلقون بالجمع، ثم قال الزركشي:

«ونقل إلكيا ما حكاه الإمام في استدلال القاضي عن عامة الأصوليين، ثم قال: والحق عندنا أنَّ الفرق إنَّما يقدح إذا كان أخص من جميع العلل؛ فإذ ذاك يتبيَّن به فساد الجمع، إلا أنَّ الفرق ابتداء تعليل في الأصل، وعكسه في الفرق.

ورُبَّ فرق يظهر فتخرج علة المعلّل عن اعتبارها شرعًا، وحينئذ فيلحق تعليل المعلل بالطرد؛ فإنَّه أخص من الجمع على كل حال.

فإن كان الجمع مثلاً للفرق أو أخص، فلا نبالي به، كقول المالكي في الهبة: عقد تمليك ترتب على صحة الإيجاب والقبول فيها الملك بالمعاوضة.

فيقول الفارق: المعاوضة يتضمنها النزول عن العوض، والرضا بالمعوض، وذلك يحصل بنفس العقد، والهبة قد عارت بها (كذا، ولعلها: عنها). فالمعلل

<<  <   >  >>