وقال أيضا:«وشرط الأستاذ أبو منصور، والغزالي، وإلكيا، وغيرهم العدالة بالنسبة إلى جواز الاعتماد على قوله. قالوا: وأما هو في نفسه إذا كان عالما، فله أن يجتهد لنفسه، ويأخذ باجتهاده لنفسه؛ فالعدالة شرط لقبول الفتوى، لا لصحة الاجتهاد». «البحر المحيط»(٦/ ٢٠٤).
• توجيه مذهب القاضي في تسمية قبول العامي قول العالم تقليدًا
نقل إلكيا توجيهه لقول القاضي أبي بكر في أن قبول العامي قول العالم ليس بتقليد؛ لأنه يستند إلى حُجَّةٍ قاطعة - وهو الإجماع ـ، حيث قال:«وهو متجه والأمر فيه قريب». «سلاسل الذهب»(ص ٤٣٩).
• من قلد بعض الأئمة، ثُمَّ ارتفع قليلًا إلى درجة الفهم والاستبصار؛ فإذا رأى حديثا محتجا به يخالف رأي إمامه وقال به قوم، فهل له الاجتهاد؟
قال الزركشي:«وفي ذلك أطلق إلكيا الطَّبَرِيُّ، وابن برهان في الوجيز أنَّه يجب عليه الأخذ بالحديث؛ لأنَّه مذهب الشافعي، فقد قال: إذا رأيتم قولي بخلاف قول النبي ﷺ، فخذوا به، ودعوا قولي». «البحر المحيط»(٦/ ٢٩٣).
[الإفتاء بالحديث]
• قال الإمام النووي: «صح عن الشافعي ﵀ أنه قال: إذا وجدتم في كتابي خلاف سُنَّةِ رسول الله ﷺ، فقولوا بسنة رسول الله ﷺ، ودعوا قولي …
وقد عمل بهذا أصحابنا في مسألة: التثويب واشتراط التحلل من الإحرام