للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- تُحمل على العموم قبل الفرض على [وجود] أدلة التخصيص، والبحث والفحص عنها؛ فإذا لم نلق (١)، حملناه على عمومه.

- فأما الأسماء المشتركة، فلا تحمل على الاستغراق إلا بعد البحث عن قرينة التخصيص، فإذا لم نلق، بل تجردت عن القرائن المخصصة بأحد معنييه، فحينئذ حملناه عليهما جميعاً. وهذا قول من خالف العامة والسُّنَّة (٢) (٣).

فَصْلٌ (٤)

حُكي عن الشافعي أنَّه قال: «ترك الاستفصال في حكايات الأحوال مع الاحتمال يتنزل منزلة العموم في المقال» (٥).

مثال ذلك: أن يُذكر للنَّبي صلى الله عليه وآله أنَّ زيدًا قد أفطر، فيقول: «عليه كفَّارةٌ»؛ فإنَّ إجابة الرسول صلى الله عليه عن السؤال وتركه للاستفصال عن كيفية الحال مع الاحتمال يُتنزَّل منزلة صريح المقال.

وذلك لأنَّ اللفظ يحتمل أن يكون بالجماع أو بالأكل والشرب؛ فإيجابه


(١) أي: أدلة التخصيص. والرسم مشتبه في المخطوط، والمثبت هو الأقرب للرسم والسياق.
(٢) قوله: «وهذا قول من خالف العامة والسنة» ملحق بالطرة دون إشارة، فلعل هذا موضعه. انظر: الحاشية التالية.
(٣) نقل الزركشي عن إلكيا مبالغته في رد هذا القول، ونقل عنه عبارةً ليست في تعليقتنا إلا أنها تتفق مع مضمون الكلام هنا، ونص ما نقله عنه: «هذا غلط، فإنه لم يوضع وضع عموم، ولكن وضع لأحاد المحامل على البدل، فالتعميم فيه إخراجه عن موضوعه، وإلحاقه بقبيل آخر. قال: وهذا قاطع». «البحر المحيط» (٣/ ١٦٦).
(٤) انظر: «البرهان» (١/ ٢٣٧)، «المنخول» (ص ١٥٠).
(٥) في المخطوط وردت العبارة هكذا: (ترك الاستفصال في محل الأقوال وكنايات الأحوال تثزد منزلة العموم في المقال)، وهي محرفة كما ترى، والمثبت من المصادر السابقة.

<<  <   >  >>