- وأما [الصدق] الحقُّ الصَّحيحُ: فهو ما تواتر نقله؛ وذلك: يجب العمل به، ويحصل به العلم قطعاً.
- وأما ما هو كذب محضا يقينا: فما لا أصل له، ولم يُنقل عنه أنه قاله أو فعله؛ وهذا ما لا يجوز [ط/ ٧٣] ولا يسوغ العمل به.
- وأما المتردد: فهو أخبار الآحاد.
والكلام على جميع ذلك يأتي مفصلا في كتاب الأخبار (١).
* فأما ما دلّ عليه الخطاب - كالإجماع ـ؛ فإنَّه مدلول الخطاب وليس بخطاب، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ … الآية (٢).
* وكذلك أفعال رسول الله صلى الله عليه دلّ عليها الخطاب؛ فإنَّه قال صلى الله عليه:«صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»(٣)، وقال:«خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم»(٤)، إلى غير ذلك.
* وكذلك العمل بخبر الواحد والقياس؛ دلَّ عليه مدلول الخطاب - وهو الإجماع -.
(١) انظر: (ص ٢٣٧). (٢) النساء: ١١٥. (٣) أخرجه البخاري (٦٣١) من حديث مالك بن الحويرث. (٤) أخرجه نحوه مسلم (١٢٩٧) من حديث جابر بن عبد الله.