للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ففيه ثلاثة أوجه … »، نقلا عن إمام الحرمين: «ذهب معظم الأصحاب إلى أنه لا يقع شيء بالكلية، وكذلك إلكيا الهراسي، وصنَّف في ذلك تصنيفا إلا أنه صحَّح فيه وقوع المنجَّز وطلقتين من المعلَّق» (١). ولا نعلم إن كان المؤلِّف قد وضع له عنوانا خاصا.

١٠ - «مطالع الأحكام»، ذكره البدر الزركشي ونقل منه في موضع واحد قائلا: «قال إلكيا الهراسي في مطالع الأحكام … » (٢)، لكن ورد نفس النقل في «شرح مختصر الروضة» للطوفي (٧١٦ هـ) منسوباً إلى الكناني في «مطالع الأحكام» (٣)، وفي موضع آخر نقل منه الطوفي وسماه: «مطالع الشريعة» منسوبا إلى الكناني كذلك (٤)، فالذي يظهر أن الاسم في كلا الموضعين تحرف من «إلكيا» (٥) إلى «الكناني»؛ لأن رسمهما متقارب؛ ولأن الزركشي قد نقل منه الموضع الأول منسوبا إلى إلكيا الهراسي صريحاً، ثم إنه لا يُدرى من هذا الكناني (٦)، والله أعلم.

١١ - نصرة القولين. والمقصود أن يكون العالم له قولان مختلفان في مسألة واحدة، وهو مشهور عن الإمام الشافعي، ولذلك أفرد فيه عدد من علماء


(١) انظر: «المهمات في شرح الروضة والرافعي» (٧/ ٤٠٣).
(٢) انظر: «البحر المحيط» (١/ ٤١٤).
(٣) (٢/ ٢٠٥) تحقيق آل إبراهيم، (١/ ٢٠٨) تحقيق التركي.
(٤) (٢/ ٢٢٧) تحقيق آل إبراهيم، (١/ ٢٢٧) تحقيق التركي.
(٥) وقد نبه الدكتور إبراهيم آل إبراهيم محقق «شرح مختصر الروضة» أن في إحدى النسخ وردت «الكتاني» بدل الكناني.
(٦) ثم رأينا بعد ذلك أن الدكتور محمد بن طارق الفوزان قد أشار إلى ذلك في كتابه: «الإخلال بالنقل» (١/ ١٤٩)، ونبه على هذا الخطأ، فحمدنا الله تعالى على هذا التوارد والاتفاق في الوصول إلى نفس النتيجة البحثية.

<<  <   >  >>