للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ترجمته؛ وأول من وجدنا ينسبه إليه بهذا العنوان هو قطب الدين الخيضري (٨٩٤ هـ)؛ وعند ابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ) جاء تسميته بـ: «الأحكام»، ولعله من باب الاختصار في التسمية. والكتاب اشتهر بهذه التسمية عند المتأخرين، وطبع بهذا العنوان، ويؤيد هذه التسمية ما ذكره إلكيا في مقدمة كتابه قائلا: «أردت أن أصنف في أحكام القرآن كتابا … ».

إلا أن عنوان الكتاب في نسخة خطية: «شفاء الغليل في غوامض التنزيل» (١). وجاء في المقدمة: «أردت أن أصنّف في أحكام القرآن كتابا أشرح فيه ما انتزعه الشافعي من أخذ الدلائل في غوامض المسائل … حرَّرتُ في شرحها: هذه الفصول المتضمنة من اللفظ والمعنى، شفاء كل عليل مع انتخابي فيها قصد السبيل» (٢). ومن خلال هذا النص نجد إلكيا أشار إلى هذا العنوان، وهذه التسمية أقرب لبيان محتواه، ويناسب طريقة إلكيا في تسمية كتبه.

ثم إننا بالنظر في محتوى الكتاب وجدنا أن إلكيا اعتنى باستنباط مسائل أصولية وفقهية وعقدية ولغوية، ولم يقتصر على الأحكام الفقهية، ومع ذلك لا يمكن الجزم بعنوان الكتاب الذي وضعه مصنفه، وإن كان كلاهما صادقا في الدلالة على مضمونه.

وأول من نقل عنه - فيما وقفنا عليه - هو ابن السبكي (٣)، ثم الزركشي (٤)،


(١) وقد ذكر إسماعيل باشا في «إيضاح المكنون» (٢/ ٥١) هذا الكتاب ونسبه للطبري، والمقصود إلكيا الطبري الهراسي.
(٢) (١/٢، ٣).
(٣) انظر: الأشباه والنظائر (٢/ ١٢٦). والنقل في «أحكام القرآن» (٢/ ٤٢٤)
(٤) «المنثور في القواعد» (٢/ ١٦٤)، «تشنيف المسامع» (١/ ٦٤٣)، «البحر المحيط» (٣/ ٤٥٧)، =

<<  <   >  >>