للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• ومن ذلك: استدلال الشافعي في أنَّ عدد الطلاق معتبر بالرجال من قوله صلى الله عليه: «الطلاق بالرجال والعِدَّة بالنساء» (١).

فيقول الحنفي: المراد به أن الرجل يملك الطلاق ويُطلق.

قال الشافعي: هذا لا يخفى على صَبِيٌّ غَبِيٌّ (٢)، فأي فائدة في قول النبي عليه!؟

• ومن ذلك: قوله صلى الله عليه: «المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا» (٣).

فيقول الحنفي: المراد به: «المتساومان بالخيار ما لم يتبايعا».

قال الشافعي: هذا أمر لا يُشكل على أحدٍ حتَّى يحتاج إلى بيان الشارع.

• ومن ذلك: ما يستدلّ به أصحاب أبي حنيفة من المنفرد برؤية الهلال إذا أفطر بالجماع في ذلك اليوم لا تلزمه الكفارة بقوله صلى الله عليه: «صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون» (٤).


(١) لم نجده مرفوعا. وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٥١٦٣، ١٥١٧٦، ١٥١٧٨) موقوفا على ابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس. قال ابن الجوزي: وقد روى بعض من نصر هذه المسألة عن ابن عباس عن رسول الله أنه قال: «الطلاق بالرجال والعدة بالنساء"، إنما هذا من كلام ابن عباس»، وقال الزيلعي: «غريب مرفوعا». انظر: «التحقيق» (٢/ ٢٩٩)، «نصب الراية» (٣/ ٢٢٥)، «تنقيح التحقيق» (٤/ ٤٢٨).
(٢) مثل هذه العبارات لا يليق إطلاقها في مقام الرد، لكن لعل كونه درسا وإلقاء يجعل الشيخ يتبسط في الحديث.
(٣) أخرجه البخاري (٢٠٧٩) من حديث حكيم بن حزام ، وأخرجه (٢١١١)، ومسلم (١٥٣١) من حديث ابن عمر .
(٤) أخرجه بهذا اللفظ عبد الرزاق (٧٣٠٤)، وابن راهويه في «مسنده» (٤٩٦)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٨٢٠٨) من حديث أبي هريرة.

<<  <   >  >>