والمشهورُ عن الشافعيِّ وجُلُّ أصحابه:[أنه] يدلُّ على نفي الحكم عما عدا المذكور، وإليه ذهب أكثر الأصوليين (١)(٢).
(١) يلحظ في القسم الثاني من هذه المسألة اختزال لا يناسب ما ذكره في القسم الأول، فلم يذكر أنواعه ولا تفصيل الخلاف فيه، وهذا مما قد سبق التنبيه عليه في مسائل أخرى من وجود التباين في النسخة الخطية في عرض المسائل بين توسع واختصار مخل أحيانا. وقد أورد الزركشي أن إلكيا ذكر بعض أنواع المفاهيم، ومنها مفهوم الحال. انظر: «البحر المحيط» (٤/٤٤)، وكذلك أورد عنه مفهوم الحصر، ونص ما نقل عنه: «وقال إلكيا: المفهوم يجري في النفي كالإثبات، ولا فرق بين قوله: القطع في ربع دينار، وبين قوله: لا قطع إلا في ربع دينار. قال: ومن العلماء من قال: إذا قال: لا قطع إلا في ربع دينار، كان نصا في القطع في الربع، مفهوما في الذي فوقه ودونه». «البحر المحيط» (٤/٥٠)، وانظر: (٤/ ٥١ - ٥٢، ٥٥) من نفس الكتاب. (٢) نقل الزركشي عن الكيا أن دلالة المفهوم أقوى من دلالة العموم المنطوق، فقال ما نصه: «وقال إلكيا الطبري: دلالة المفهوم أقوى من دلالة العموم المنطوق، فإذا قال: "أعط زيدا درهما"، ثم قال: "إن دخل الدار فأعطه درهما"، كان الثاني أقوى. والدليلان إذا تعارضا قضي بأقواهما». «البحر المحيط» (٣/ ٣٨٥).