للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من نفس اللفظ فحسب، أو هو مستفاد من قرائن ومخايل اقترنت باللفظ؟

* فقال قوم: إنَّه مفهوم من نص اللفظ؛ بدليل التناقض عند الجمع.

* وقال قوم - وهم المحققون -: إنَّ هذا غير نص، وإنَّما هو مستفاد ومفهوم من قرائن ومخايل اقترنت باللفظ، وهو سياق الآية (١).

ولهذا نظائر في كتاب الله تعالى، و [من] ذلك:

قوله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ (٣)، ولا حبل ممدود، ولا عُروة، وإِنَّما أراد أوامر الله تعالى والمحافظة على دينه وحدوده.

وقوله: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾ (٤)، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ (٥)، ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَهُمْ﴾ (٦)، إلى غير ذلك؛ فهذا القسمُ الأَوَّلُ.

والقسم الثاني: وهو مفهوم المخالفة.

مثاله: قوله صلى الله عليه: «في سائمة الغنم زكاة» (٧)، دل تخصيصه السائمة بالزكاة على أن المعلوفة لا زكاة فيها.


(١) بعدها في المخطوط بياض مقدار كلمة أو كلمتين.
(٢) آل عمران: ١٠٣.
(٣) البقرة: ٢٥٦.
(٤) الشعراء: ٢٠٨
(٥) الأنبياء: ١١.
(٦) الكهف: ٥٩.
(٧) تقدم تخريجه. انظر: (ص ١٧٥).

<<  <   >  >>