للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

* قلنا: إنَّما كان ذلك كذلك؛ لأنَّ فيه انتظام أمر المعاش، وصلاح الخلق، وقوام الدُّنيا، وكلُّ ذلك عائد إلى الأغراض. [٧٦/ ظ]

* فإن قيل: لو كان حُسن المستحسنات وقبح المقبحات لا يُعلم إلا بالسمع: كان ينبغي ألا يعلمه إلَّا مَنْ علم السمع وقال به، وأَنَّ مَنْ لا يعلم السمع ولا عرفه قط ولا صدق رسوله: لا يعرفه، ونحن نرى البراهمة والمنجمين وجميع من عدا الشرعيين يعرفون حُسن الحَسَن وقبح القبيح؛ فعلمنا أن ليس طريق ذلك السمع، وإنَّما طريقه العقل.

* قلنا: هذا الكلام يتطرق إليه تقسيم، وذلك أنهم يعرفون ذلك على معنى ميل طباعهم إلى أهويتهم (١).


(١) الكلام لم يكتمل، ويظهر ذلك بالمقارنة مع ما ذكره ابن برهان، حيث ذكر وجهين في الرد على الشبهة:
الأول: أنَّ استحسانهم إنما هو بميل طباعهم. وهذا قد ذكره إلكيا.
والثاني: يلزم المعتزلة موافقة البراهمة والمنجمين - ومن على شاكلتهم - على مقالتهم في تحريم ذبح الحيوانات.
راجع إكمالا للفائدة: «البرهان» (١/ ٨٣)، «الوصول» (١/ ٦٢ - ٦٣).

<<  <   >  >>