للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال: وهذا ليس بشيء؛ فإنَّه يقال: الأصل التحريم: قبل وجود أصل النكاح أو بعده؟

إن قلت: قبله، فمسلم، أو بعده: فهو محل النزاع، ويُمكن أن يجعل ذلك معارضةً لكلامه». «البحر المحيط» (٦/٢٣).

• الاحتجاج بقول الصحابي

قال الزركشي: «وقال إلكيا: إن لم يُعرف له مخالف: فهو موضع الخلاف.

فإذا اختلفوا فلا شك أنَّه لا حُجَّةَ فيه.

وقيل: يُحتج بأقوالهم وإن اختلفت على تقدير اتباع قول الأعلم منهم، وبه قال الشافعي في رسالته القديمة؛ لأنَّه جوز تقليد الصحابي، وقال: إن اختلفوا: آخذ بقول الأئمة أو بقول أعلمهم بذلك، ورجحه على القياس المخالف له.

قال إلكيا: وإن لم يكن بد من تقليد الصحابة، فالواجب ألا يفصل بين أن يختلفوا أو لا؛ لأن فقد معرفة الخلاف لا ينتهض إجماعًا. وفي جواز تقليد العالم من هو أعلم منه خلاف؛ رأى محمد بن الحسن جوازه، وإن لم ينقل عنه وجوب ذلك.

قال: ثُمَّ مذهب الشافعي قديماً وجديدًا اتباع قضاء عمر في تقدير دية المجوسي بثمانمائة درهم، وتغليظ الدية بالأسباب الثلاثة اتباعا لآثار الصَّحابة. واختلف الأصحاب في سبب ذلك:

* فقيل: لأنَّ الواقعة اشتهرت وسكتوا، وذلك دليل الإجماع.

<<  <   >  >>