للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وغيرها، لم تكن مؤثرةً في علاقته الاجتماعية بأهل العلم والفضل.

- فمما نُقل عن علاقته مع بعض أعلام الحنابلة: ثناؤه على الإمام الفقيه أبي الخطاب الكلوذاني (ت ٥١٠ هـ). ففي «سير أعلام النبلاء» (١): «كان إلكيا إذا رأى الكلوذاني مُقبلا قال: قد جاء الجبل»، وفي نقل آخر: «كان إلكيا إذا رأى أبا الخطّاب قال: قد جاء الفقه».

- وكذلك ما جاء عن علاقته العلمية بالعالم الفقيه ابن عقيل الحنبلي أنهما كانا يتناظران كثيرًا (٢)، فكان يُنشد إلكيا - تلطفا مع ابن عقيل - في المناظرة:

«أرفق بعبدك إن فيه فهاهةً … جبلية ولك العراق وماؤها» (٣)

- وقال السلفي: «ولقد تكلم - يعني ابن عقيل - يومًا مع شيخنا أبي الحسن إلكيا الهراسي في مسألة، فقال شيخُنا: هذا ليس مذهبك، فقال: أنا لي اجتهادٌ، متى ما طالبني خصمي بحُجَّةٍ: كان عندي ما أدفع به عن نفسي، وأقوم له بحجتي، فقال له شيخنا: كذلك الظن بك» (٤).

- سياق إيراد ابن خلكان فتوى إلكيا الهراسي في حكم لعن يزيد بن معاوية، ثُمَّ تعقيبه بفتوى مخالفة لأبي حامد الغزالي في نفس المسألة قد يُشعر بوجود منافسة بينهما، وهو أمر طبيعي بين الأقران، لا سيما وقد جمعهم بلدٌ واحد والتتلمذ لشيخ واحد.


(١) (١٩/ ٣٤٨).
(٢) وقد سجل ابن عقيل شيئا من تلك المناظرات في «فنونه».
(٣) «ذيل طبقات الحنابلة» (١/ ٣٢٦).
(٤) المصدر السابق.

<<  <   >  >>