للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكانت مدة ملكهم مائة سنة وستين.

ذكر قتل أبي عبد الله الشيعي (١)

ولما استقرت قدم المهدي في المملكة باشر الأمور بنفسه، ولم يبق لأبي عبد الله الشيعي ولا لأخيه أبي العباس مع المهدي حُكم، والفطام صعب، فشرع أبو العباس أخو (أبي) عبد الله يندم أخاه ويقول: أنت أخرجت الأمر عنك وسلمته لغيرك وأخوه ينهاه عن قوله إلى أن أحْنَقَهُ، وبلغ المهدي ذلك، وشرع يقول لرؤوس القبائل ليس هذا المهدي الذي دعوناكم إليه، فطلبهما المهدي وقتلهما، كذا ذكر ابن الأثير في الكامل (٢)، ومقتل أبي عبد الله الشيعي سنة ست وتسعين ومائتين. (وهو الأصح عندي، وكذلك ذكر مقتله) (٣) ابن خلكان (٤): أنه كان سنة ثمان وتسعين.

وفي سنة سبع وثمان: توفي (٥) أبو القاسم جنيد (٦) بن محمد الصوفي، وكان إمام وقته، أخَذَ العلم عن أبي ثور صاحب الشافعي، وأخذ التصوف عن سري السقطي.

وفي سنة تسع: قبض (٧) المقتدر على وزيره أبي الحسين (٨) بن الفرات، ونهب داره، وهتك حُرَمَهُ، وولي الوزارة أبا علي محمد بن يحيى بن عبيد الله ابن خاقان. وكان ضجورًا، وتحكمت عليه أولاده، فكل منهم يسعى لمن يرتشي وكان يولي العمل الواحد عدّة من العمال في الأيام القليلة، حتى إنه ولى مياه الكوفة في فرد شهر (٩) سبعة من العمال فقيل له: [من الوافر]


(١) المختصر ٢/ ٦٦ والكامل ٦/ ١٣٤ وانظر: اتعاظ الحنفا ١/ ٦٧.
(٢) الكامل في التاريخ ٦/ ١٣٤.
(٣) شطب عليه في نسخة الأصل، واستبدل الجملة بقوله: وذكر.
(٤) انظر وفيات الأعيان ٢/ ١٩٢.
(٥) المختصر ٢/ ٦٦ وقد شطب عن الخبر في الأصل.
(٦) أبو القاسم جنيد بن محمد بن الجنيد، الخزاز القواريري، انظر: وفيات الأعيان ١/ ٣٧٣ والكامل ٨/ ٦٢ وحلية الأولياء ١٠/ ٢٥٥ وصفة الصفوة ٢/ ٢٣٥ وتاريخ بغداد ٧/ ٢٤١ وطبقات السبكي ٢/ ٢٨ والفخري ص ١٩٢.
(٧) المختصر ٢/ ٦٦ وانظر الكامل/ وتاريخ الطبري ١٠/ ١٤٥ والفخري ص ١٩٦.
(٨) هو يحيى بن محمد بن الفرات كما في مصادر خبره.
(٩) في المختصر: في عشرين يومًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>