معزولًا برأي المأمون، وإن شاء أثبته وإن شاء عَزَلَهُ.
خلافة الأمين بالله سادس بني العباس (١)
لما توفي الرشيد بويع الأمين في عسكر الرشيد، وكتب صالح إلى أخيه، الأمين بوفاة الرشيد مع رجاء الخادم، وأرسل معه خاتم الخلافة والبردة والقضيب وراية رسول الله ﷺ ولما وصل الخبر إلى بغداد أخذت البيعة له ببغداد، وتحوّل إلى قصر الخلافة، ثم قدمت عليه زبيدة أُمّه من الرقة ومعها خزائن الرشيد، فتلقاها ابنها الأمين بالأنبار ومعه وجوه بغداد (٢).
وفي هذه السنة: قتل (٣) نففور ملك الروم في حرب برجان وكان ملكه سبع سنين.
[سنة أربع وخمس وست وسبع وثمان وتسعين ومائة]
في (٤) سنة أربع: اختلف أهل حمص على عاملهم إسحاق بن سليمان، فانتقل عنهم إلى سلمية (٥)، فعزله الأمين واستعمل مكانه عبد الله بن سعيد الحرشي، فقاتل أهل حمص حتى سألوا الأمان فأمنهم.
وفيها (٦): قتل شقيق (٧) البلخي الزاهد في غزاة كولان (٨) من بلاد الترك.
وفي (٩) سنة خمس: أبطل الأمين اسم المأمون من الخطبة، وخطب لابنه موسى بن الأمين، ولقبه الناطق بالحق. وكان موسى طفلًا صغيرًا، ثم جهز الأمين جيشًا
(١) المختصر ٢/ ١٩ وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٨/ ٣٦٥ وكامل ابن الاثير ٥/ ١٣٤ والبداية والنهاية ١٠/ ٢٢٢. (٢) المختصر ٢/ ١٩ وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٨/ ٣٧٣. (٣) الكامل لابن الاثير ٥/ ١٣٦. (٤) المختصر ٢/ ١٩ وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٨/ ٣٧٤ وكامل ابن الاثير ٥/ ١٣٨ والبداية والنهاية ١٠/ ٢٢٤. (٥) مدينة من أعمال حمص، (معجم البلدان ٣/ ٢٤٠). (٦) المختصر ٢/ ١٩ وقد شطب على الخبر في نسختي الأصل. (٧) شقيق بن إبراهيم، أبو علي الأزدي البلخي، الزاهد المشهور، انظر ترجمته في فوات الوفيات ٢/ ١٠٥ والجرح والتعديل ٤/ ٣٧٣ وطبقات الصوفية ٦١ وحلية الأولياء ٨/ ٥٨ ووفيات الأعيان ٢ ٤٧٥ والوافي بالوفيات ١٦/ ١٧٣. (٨) كولان: بليدة في حدود بلاد الترك من ناحية ما وراء النهر (معجم البلدان ٤/ ٤٩٤). (٩) المختصر ٢/ ١٩ وانظر الخبر مفصلًا في تاريخ الطبري ٨/ ٣٧٤ وتاريخ خليفة ٥٠٣ ومروج الذهب ٢/ ٣٠٨.