ملك (١)(مهلهل بن)(٢) محمد بن عنان أخو أبي الشوك قرميسين والدينور بعد أن كان قد استولى عليهما أخو طغرلبك.
وفيها (٣): توفي عبد الله (٤) بن يوسف الجويني والد إمام الحرمين، وكان إمامًا في الشافعية، تفقه على ابي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي وهو صاحب وجه في المذهب، وكان عالمًا أيضًا بالأدب وغيره من العلوم، وهو من بني سنبس بطن من طيئ.
[وفي سنة تسع وثلاثين]
استولى (٥) عسكر الملك أبي كاليجار على البطيحة وأخذوها من ابي نصر بن الهيثم، وهرب ابن الهيثم في زبزب.
[وفي سنة اربعين وأربعمائة]
توفي (٦) الملك أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة في رابع جمادى الأول بمدينة جنابه (٧) من كرمان وكان قد سار إلى كرمان لخروج عامله بهرام الديلمي عن طاعته، فمرض من قصر مجاشع، وثم سائرًا فضعف عن الركوب، فركب في محفّة، فتوفي في جنابة وعمره اربعون سنة وشهورًا، وكان ملكه العراق أربع سنين وشهرين.
ولما توفي نهبت الأتراك الخزائن والسلاح والدواب من العسكر، وكان معه ولده أبو منصور فلاستون، فعاد إلى شيراز وملكها، ولما وصل خبر وفاته إلى بغداد، وبها ولده الملك الرحيم أبو نصر خسره فيروز، جمع الجند واستحلفهم، واستولى على بغداد، ثم أرسل الملك الرحيم عسكرًا إلى شيراز فقبضوا على أخيه فلاسون وعلى والدته في شوال هذه السنة، وخطبه للملك الرحيم بشيراز، ثم سار من بغداد إلى خوزستان فلقيه مَنْ بها من الجند وأطاعوه ومن جملتهم كرشاسف بن علاء الدولة صاحب همذان، فإنه كان قد قدم إلى ابي كاليجار لما أخذ منه إبراهيم ينال همذان.
وفيها (٨): توفي محمد بن محمد بن غيلان البزاز الراوي للأحاديث المعروفة
(١) المختصر ٢/ ١٦٨. (٢) ما بين قوسين عن المختصر. (٣) المختصر ٢/ ١٦٨ والكامل ٨/ ٤٤ وقد شطب على الخبر في الأصل. (٤) انظر ترجمته في: المنتظم ٨/ ١٣٠ وإنباه الرواة ٢/ ١٥٢ ووفيات الأعيان ٣/ ٤٧ والعبر ٣/ ١٨٨ وطيفات الشافعية للاسنوي ١/ ٣٣٨ ومرآة الجنان ٣/ ٥٨ والبداية والنهاية ١٢/ ٥٥ والشذرات ٣/ ٢٤١ والوافي ٣/ ٦٨٢. (٥) المختصر ٢/ ١٦٩ والكامل ٨/ ٤٦. (٦) المختصر ٢/ ١٦٩ والكامل ٨/ ٤٨ والبداية والنهاية ٢١/ ٥٧ والنجوم الزاهرة ٤/ ٤٦. (٧) في المختصر: جناب. (٨) المختصر ٢/ ١٦٩ وقد شطب على الخبر في الأصل. وانظر: الكامل ٨/ ٥٠ والنجوم الزاهرة ٤/ ٤٧.