للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القشيري، الإمام بن الإمام وجلس الناس في البلاد البعيدة لعزائه.

[وفي سنة خمس عشرة]

توفي (١) الأمير علي بن يحيى بن تميم صاحب إفريقية في ربيع الآخر، وكانت إمارته خمس سنين وأربعة أشهر، وولي بعده ابنه الحسن، وعمره اثنتا عشرة سنة بعهد من أبيه، وقام بتدبير دولته صندل الخصي، وبقي صندل مدة ومات، فولى تدبير دولته القائد أبا عزيز موفق.

وفيها: أقطع (٢) السلطان محمود الموصل وأعمالها والجزيرة وسنجار للأمير آق سنقر البرسقي.

وفيها: قتل (٣) بمصر أمير الجيوش الأفضل بن بدر الجمالي، وكان قد ركب بمصر ومعه جمع كبير، فتأذى من الغبار، فسار قدامهم. ومعه نفران، فوثب عليه ثلاثة بسوق الصياقلة، وضربوه بالسكاكين، وأدركهم أصحابه فقتلوهم، وحمل الأفضل إلى داره فمات بها، وبقي الأمر بأحكام الله خليفة مصر ينقل الأموال من دار الأفضل ليلًا ونهارًا أربعين يومًا، ووجد له من الأموال ما لا يُحصى، وكان عمر الأفضل سبعًا وخمسين سنة، وولايته ثمانيًا وعشرين سنة. وقيل إن الخليفة الأمر هو الذي جهز عليه من قتله. ولما قتل الأفضل، ولى الأمر بأحكام الله بعده أبا عبد الله البطائحي.

وفيها: عصى (٤) سليمان بن إيلغازي بن أرتق على أبيه بحلب، وكان فيمن حَسَّن له ذلك إنسان من أهل حماة من بيت قرناص، وكان قد قدمه إيلغازي على أهل حلب فجازاه بذلك، ولما سمع إيلغازي بذلك سار مجدًّا من ماردين وهجم حلب وقطع يدي ابن قرناص ورجليه، وسَمَلَ عينيه وحصر ولده سليمان وأراد قتله فأدركته رقة الوالد فلم يقتله، وهرب سليمان إلى عند طغتكين بدمشق، واستناب إيلغازي بحلب سليمان بن عبد الجبار بن أرتق، وعاد إيلغازي إلى ماردين.

وفيها: أقطع (٥) السلطان محمود ميافارقين (٦) لإيلغازي المذكور.

وفيها: كان (٧) بين بلك بن بهرام بن أرتق وبين جوسلين حرب فانتصر بلك وقتل من الفرنج خلقًا، وأسر جوسلين، وأسر معه ابن خالته كليام وجماعة من فرسانه


(١) المختصر ٢/ ٢٣٤ والكامل ٨/ ٣٠٢.
(٢) المختصر ٢/ ٢٣٥ والكامل ٨/ ٣٠٢.
(٣) المختصر ٢/ ٢٣٥ والكامل ٨/ ٣٠٣ وانظر في فعل الأفضل: النجوم الزاهرة ٥/ ٢٢٢.
(٤) المختصر ٢٣٥٢ والكامل ٨/ ٣٠٣ وانظر: مختصر تاريخ الدول ص ٣٥١.
(٥) المختصر ٢/ ٢٣٥ والكامل ٨/ ٣٠٤ وانظر: مختصر تاريخ الدول ص ٣٥١.
(٦) في الأصل: ماردين، والتصويب عن مصادر الخبر.
(٧) المختصر ٢/ ٢٣٥ والكامل ٨/ ٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>