للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من الهواء، فنشب في الأرض، وسمع الناس صوتها هائلًا فلما تفقدوا أمره حملوه إلى والي جوزجان. ثم كاتبه محمود بن سبكتكين يرسم بانفاذه أو قطعة منه، فتعذر حمله لثقله، فما كانت الآلات تعمل فيه إلا بجهد وكانت كل آلة تعمل فيه تنكسر، لكنهم فصلوا منه آخر الأمر شيئًا. فجهزوه إليه، فرأى أن يطبع منه سيفًا، فتعذر عليه، وحكى أن ذلك الجوهر كان ملتئمًا من أجزاء جاورشية، صغار مستديرة، التصق بعضها ببعض قال: والفقيه عبد الواحد الجوزجاني صاحبي شاهد ذلك كله.

وفي [سنة] تسع وعشرين: قتل (١) شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس صاحب حلب في قتاله لعسكر مصر الذي كان مقدمهم الدزبري على ما قدمنا ذكره في سنة اثنتين وأربعمائة.

وفيها: هادن (٢) المستنصر بالله العلوي ملك الروم على أن يطلق خمسة آلاف اسير ليُمكن من عمارة قمامة (٣) التي أخر بها الحاكم أيام خلافته، فأطلق الأسرى وعمر قمامة، وأخرج ملك الروم عليها أموالًا جليلة.

وفيها (٤): توفي أبو منصور عبد الملك بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري صاحب يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، وكان مولده سنة خمسين وثلثمائة.

[وفي سنة ثلاثين وأربعمائة]

توفي (٥) الحسين الرخجي، وزير بني بويه وكان في عطلته يتقدم على الوزراء.

وفيها (٦): توفي الفضل بن منصور بن الظريف الفارقي، الأمير الشاعر، وله ديوان حسن.

[سنة إحدى وثلاثين إلى سنة أربعين وأربعمائة]

لما (٧) توفي أبو القاسم بن مكرَّم صاحب عمان ولي ابنه أبو الجيش، وقدم


(١) المختصر ٢/ ١٦٢ والكامل ٨/ ١٦ والبداية والنهاية ١٢/ ٤٣.
(٢) المختصر ٢/ ١٦٢ والكامل ٨/ ١٦.
(٣) قمامة: كنيسة موضعها بيت المقدس وهي في وسط البلد والسور يحيط بها.
(٤) المختصر ٢/ ١٦٤. وانظر ترجمة الثعالبي في: البداية والنهاية ١٢/ ٤٤ ووفيات الأعيان ٣/ ١٧٨ وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٣٧.
(٥) المختصر ٢/ ١٦٢ والكامل ٨/ ١٨ وقد شطب على الخبر في الأصل، وهو مؤيد الملك أبو علي الحسين بن الحسن الرخجي.
(٦) المختصر ٢/ ١٦٢ والكامل ٨/ ١٨ وقد شطب على الخبر في الأصل. وانظر: النجوم الزاهرة ٥/ ٣١ والبداية والنهاية ٢١/ ٤٦.
(٧) المختصر ٢/ ١٦٢ والكامل ٨/ ٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>