للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما استحل باغيًا إمامُكُمْ … يزيد بالطف من ابن فاطم

وها إلى اليومِ الظُّبا خاضبة … من دمهم مناسر القشاعم

وأشعار مهيار مشهورة.

وفيها (١): توفي أبو الحسين أحمد (٢) بن محمد القدوري، الحنفي، ولد سنة اثنتين وستين وثلثمائة، وانتهت إليه رئاسة الحنفية بالعراق، وصنف الكتاب القدوري، ونسبته إلى القدور جمع قِدْر، قال القاضي شمس الدين بن خلكان: ولا أعلم سبب نسبته إليها.

وفيها (٣): توفي الرئيس أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا البخاري، وكان والده من أهل بلخ، وانتقل منها إلى بخارى في أيام الأمير نوح بن منصور الساماني، ثم تزوّج امرأة بقرية أفشنة، فولد له الشيخ الرئيس وأخوه بها، وختم الرئيس القرآن وهو ابن عشر سنين، وقرأ الحكمة على أبي عبد الله الناتلي، وحلّ إقليدس والمجسطي، واشتغل في الطب، وأتْقَنَ ذلك كله وعمره ثماني عشرة سنة، وكان ببخارى فانتقل إلى كركنج، ثم انتقل إلى أماكن شتى، حتى أتي الجوزجان، فاتصل بأبي عبد الله (الجوزجاني أكبر الدولة أبو الحسن علي بن ركن الدولة حسن بن بويه، ثم خدم شمس المعالي) (٤) قابوس بن وشمكير، ثم فارقه وقصد علاء الدولة بن كاكويه، بأصفهان، وخدمه، وتقدم عنده، ثم إن الرئيس (المذكور) (٥) مرض بالصرع والقولنج فترك الحمية وذهب إلى همذان فمات بها في هذه السنة وعمره ثماني وخمسين سنة، ومصنفاته مشهورة، وكفّره الغزالي، وصرّح بكفره في كتابه الموسوم بالمنقذ من الضلال، وكذلك كفر ابا نصر الفارابي، ومن الناس من يرى رجوع ابن سينا إلى الشرائع واعتقادها، وحكى الرئيس أبو علي المذكور في المقالة الأولى من الفن الخامس من طبيعات الشفاء، قال: وقد صح عندي بالتواتر ما كان في بلاد جوزجان في زماننا من أمر حديد لعله يزن مائة وخمسين منًا، نزل


(١) المختصر ٢/ ١٦١ والكامل ٨/ ١٤ وقد شطب على الخبر في الأصل.
(٢) أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان الفقيد الحنفي المعروف بالقدوري، انظر: الوافي ٧/ ٣٢٠ وتاريخ بغداد ٤/ ٣٧٧ ووفيات الأعيان ١/ ٦٠ والعبر ٣/ ١٦٤ والشذرات ٣/ ٢٣٣ والبداية والنهاية ١٢/ ٤٠.
(٣) المختصر ٢/ ١٦١ والكامل ٨/ ١٥ وقد شطب على الخبر في الأصل. وانظر: البداية والنهاية ١٢/ ٤٢ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٥ ووفيات الأعيان ٢/ ١٥٧ وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٣١.
(٤) ما بين قوسين سقط من الأصل والتكملة عن المختصر.
(٥) الزيادة عن المختصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>