واستقرَّ مُنيرٌ في إمارة دمشق فأحسن السيرة.
وفيها (١): في المحرّم، أهدى الصاحب بن عباد دينارًا وزنه ألف مثقال إلى فخر الدولة علي بن ركن الدولة حسن وعلى الدينار مكتوب: [من الطويل]
وأحمرُ يحكي الشمسَ شكلًا وصورةً … فأوصافُها مُشتقةٌ من صفاته
فإن قيل دينارٌ فقد صدق اسمه … وإنْ قيل ألفٌ فهو بعض صفاته
بديع ولم يُطبع على الدهر مثله … ولا ضُربت أضرابه لسراته
وصار إلى شاهان شاه انتسابُه … على أنه مُستصغر لعُفاته
يخبّر أن يبقى سنينًا كوزنه … لتستبشر الدنيا بطول حياته
وفيها (٢): توفي أبو حامد (٣) محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الحاكم صاحب التصانيف.
[وفي سنة تسع وسبعين]
أرسل (٤) شرف الدولة محمد بن الفراش (٥) ليسمل أخاه صمصام الدولة فوصل إلى القلعة التي بها صمصام الدولة محبوسًا، فسمله بعد موت شرف الدولة وأعماه.
وفي (٦) مستهل جمادى الآخرة: توفي شرف الدولة أبو الفوارس شيرزيك بن عضد الدولة بالاستسقاء، وحمل إلى مشهد علي ﵁، فدفن به، وكانت إمارته بالعراق سنتين وثمانية أشهر وعمره ثمانيًا وعشرين سنة وخمسة أشهر، ولما مات استقر في ملكه أخوه أبو نصر بهاء الدولة خاشاذ، وخلع عليه الطائع وقلده السلطنة.
وفيها (٧): وقعت الفتنة بين الأتراك والديلم ودام القتال بينهم خمسة أيام، وبهاء الدولة في داره يراسلهم في الصلح، فلم يسمعوا، ثم صار بهاء الدولة مع الأتراك فضعف الديلم وأجابوا إلى الصلح ثم بعد ذلك أَخَذَ أمر الأتراك في القوة والديلم في الضعف.
وفيها (٨): هرب أبو العباس أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر إلى البطيحة
(١) المختصر ٢/ ١٢٥ والكامل ٧/ ١٣٦.
(٢) المختصر ٢/ ١٢٥ والكامل ٧/ ١٣٦ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. والنجوم الزاهرة ٤/ ١٥٤.
(٣) في الكامل أبو أحمد.
(٤) المختصر ٢/ ١٢٥ والكامل ٧/ ١٣٨ والبداية والنهاية ١١/ ٣٠٥.
(٥) في المختصر: محمد الشيرازي.
(٦) المختصر ٢/ ١٢٥ والكامل ٧/ ١٣٨ والبداية والنهاية ١١/ ٣٠٧ والنجوم الزاهرة ٤/ ١٥٤.
(٧) المختصر ٢/ ١٢٥ والكامل ٧/ ١٣٩.
(٨) المختصر ٢/ ١٢٦ والكامل ٧/ ١٤٠.