أبو المعالي حينئذ بحمص، وخطب بحمص وحلب للمعز العلوي، وخُطب بمكة للمطيع وبالمدينة النبوية للمعز. وخُطب أبو محمد الموسوي والد الرضي خارج المدينة للمطيع.
وفيها (١): مات محمد بن داود الدينوري المعروف بالدقي (٢) الصوفي.
[وفي سنة ستين]
في ذي القعدة وصلت (٣) القرامطة إلى دمشق، وبلغ خبرهم جعفر بن فلاح نائب المعز، فاستهان بهم فكبسوه خارج دمشق وقتلوه وملكوا دمشق وآمنوا أهلها، ثم ساروا إلى الرملة فآمنوها وملكوها، واجتمع إليهم خلق من الإخشيدية فقصدوا مصر، وجرى بينهم وبين جوهر قتال انتصروا فيه، ثم انتصر جوهر فرحلت القرامطة إلى الشام مع كبيرهم الحسن بن أحمد بن بهرام.
وفيها (٤): استوزر مؤيد الدولة بن ركن الدولة الصاحب أبا القاسم بن عباد.
وفيها (٥): مات أبو القاسم سليمان (٦) الطبراني صاحب المعاجم الثلاثة وعمره مائة سنة.
وفيها (٧): توفي السري (٨) الرفاء الموصلي الشاعر ببغداد.
[سنة إحدى وستين إلى خمس وستين وثلثمائة]
في سنة إحدى وستين: وصلت الروم إلى الجزيرة (٩)، فغنموا وقتلوا ووصلت الهراب إلى بغداد مستصرخين، فثارت العامة، واستغاثوا إلى بختيار وهو في الصيد فوعدهم الخروج إلى الغزاة. وأرسل يطلب من الخليفة المطيع مالًا، فقال الخليفة: أنا ليس لي غير الخطبة،
(١) المختصر ٢/ ١١١ والكامل ٧/ ٤٠. وانظر: سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٣٨. (٢) في الأصل والمختصر: الرقي بالراء، وقد ضبط صاحب الوافي لقبه بضم الدال المهملة والقاف المشدّدة المكسورة. انظر: الوافي ٣/ ٦٣ وتاريخ بغداد ٥/ ٣٦٦. (٣) المختصر ٢/ ١١١ والكامل ٧/ ٤٢ والبداية والنهاية ١١/ ٢٦٩. (٤) المختصر ٢/ ١٢ والكامل ٧/ ٤٣ وفيه: واصلح أموره كلها. (٥) المختصر ٢/ ١١٢ والكامل ٧/ ٤٣. (٦) سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير، أبو القاسم اللخمي الطبراني، من أهل طبرية الشام، انظر ترجمته في: طبقات الحنابلة ٢/ ٤٩ وتذكرة الحفاظ ٣/ ٩١٢ والوافي بالوفيات ١٥/ ٣٤٤. (٧) المختصر ٢/ ١١٢ والكامل ٧/ ٤٤ وقد شطب على الخبر في الأصل. (٨) أبو الحسن السري بن أحمد بن السري الكندي. انظر ترجمته في الوفيات ٢/ ٣٥٩ واليتيمة ٢/ ١١٧ ومعجم الأدباء ١١/ ١٨٢ وتاريخ بغداد ٩/ ١٩٤. (٩) المختصر ٢/ ١١٢ والكامل ٧/ ٤٢ وبعدها فيه: والرها ونصيبين.