للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصحاح، وهو كتاب شهرته تغني عن ذكره، وكان أبو نصر من فاراب، وهي مدينة بما وراء نهر الترك (١)، وتسمى هذا الزمان أطرار. وكان أبو نصر إمامًا في اللغة والعربية، قدم إلى نيسابور وتوفي بها، وكان يكتب خطًا حسنًا منسوبًا.

[وفي سنة تسع وتسعين]

قتل (٢) أبو علي بن ثمال الخفاجي، وكان الحاكم العلوي قد ولاه الرحبة ثم انتقلت عنه، وصار أمرها إلى صالح بن مرداس الكلابي صاحب حلب.

وفيها: توفي (٣) علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس صاحب الزيج الحاكمي المعروف بزيج ابن يونس، وهو أربع مجلدات، وقيل إن الذي أمر به العزيز أبو الحاكم.

[وفي سنة أربعمائة]

توفي (٤) المؤيد الأموي خليفة الأندلس، كان قد تقدم في سنة ست وستين وثلثمائة ذكر موت الحكم صاحب الأندلس وولاية ابن هشام الملقب بالمنتصر بن عبد الرحمن الناصر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم طريد رسول الله ، وكان عمر المؤيد لما ولي والخلافة عشر سنين، فاستولى على تدبير المملكة أبو عامر محمد المنصور، وبقي المؤيد محجوبًا عن الناس، واستمر المؤيد في الخلافة إلى سنة تسع وتسعين وثلثمائة، فخرج عليه في السنة المذكورة محمد بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر الأموي في جمادى الآخرة، واجتمع عليه الناس وبايعوه بالخلافة وقبض على المؤيد وحبسه في قرطبة، وتلقب محمد المذكور بالمهدي. واستمر في الخلافة، فخرج عليه سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر فهرب المهدي، واستولى سليمان على الخلافة في هذه السنة، ثم جمع المهدي محمد بن هشام جمعًا، وقصد سليمان بن الحكم بقرطبة فهرب منه، وعاد محمد المهدي إلى الخلافة في منتصف شوال من هذه السنة، ثم اجتمع كبار العسكر وقبضوا عليه، وأخرجوا المؤيد من الحبس، وأعادوه إلى الخلافة في سابع ذي الحجة


(١) في المختصر: وهي مدينة ببلاد الترك من وراء النهر.
(٢) المختصر ٢/ ١٣٨ والكامل ٧/ ٢٤٤ والبداية والنهاية ١١/ ٣٤١.
(٣) المختصر ٢/ ١٣٨.
(٤) المختصر ٢/ ١٣٨ والكامل ٧/ ٢٤٨. وهو المؤيد هشام بن الحكم بن عبد الرحمن الأموي، انظر كذلك النجوم الزاهرة ٤/ ٢٢١ و ابن خلدون ٤/ ١٤٧ ونفح الطيب ١/ ١٨٧ والبيان المغرب ٢/ ٢٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>