للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رحل بركياروق عن أصْفهان ثامن عشر ذي الحجة من السنة، وسار إلى همذان.

وفيها: مات (١) كربوغا بخوي من أذربيجان، كان قد أمره بركياروق بالمسير إليها، فمات في خوي في ذي القعدة، واستولى على الموصل موسى التركماني، وكان عاملًا لكربوغا على حصن كيفا، وكاتبه أهل الموصل، فسارَ وَمَلَكَ الموصل وكان صاحب جزيرة ابن عمر رجلًا تركيًا يقال له شمس الدولة جكرمش، فقصد الموصل، واستولى في طريقه على نصيبين، فخرج موسى التركماني لقتال جكرمش. فَغَدَرَ بموسى عسكره، وصاروا مع جكرمش، فعاد موسى إلى الموصل، وحاصره جكرمش مدةً طويلة، فاستعان موسى بسقمان بن أرتق، وكان صاحب ديار بكر فأعطاه حصن كيفا، فاستمر الحصن لسقمان وأولاده إلى آخر وقت، فسار سقمان إليه، فرحل جكرمش عن الموصل، وخرج موسى لتلقي سقمان، فوثب عليه جماعة من أصحابه فقتلوه عند قرية تسمى كواثا، ودفن على تل هناك يعرف بتل موسى إلى الآن، ورجع سقمان إلى حصن كيفا، ثم عاد جكرمش صاحب الجزيرة إلى الموصل وحصرها، ثم تسلمها صلحًا، وملك جكرمش الموصل، وأحسن السيرة فيها، ثم صالحه على مال.

وفيها: سار (٢) صنجيل الأفرنجي في جمع قليل وحصر ابن عمار في طرابلس ثم صالحه على مال، فسار صنجيل إلى انطرسوس ففتحها وقتل مَنْ بها من المسلمين ثم (سار) وحصر حصن الأكراد، فجمع جناح الدولة صاحب حمص عسكره ليسير إليه، فوثب باطني على جناح الدولة (٣) في الجامع فقتله، ولما بلع صنجيل قتل جناح الدولة رحل عن حصن الأكراد إلى حمص ونازلها وملك أعمالها.

وفيها: قتل (٤) المؤيد بن مسلم بن قرواش امير بني عقيل، قتله بنو نمير عند هيت.

وفيها: توفي (٥) الأمير مير منصور بن عمارة الحسيني أمير مدينة رسول الله ، وقام ولده مقامه، وهو من ولد المهنا.

[وفي سنة ست وتسعين]

كان (٦) المصاف الخامس بين بركياروق وأخوه محمد ابني ملكشاه، فانهزم


(١) المختصر ٢/ ٢١٥ والكامل ٨/ ٢١٠.
(٢) المختصر ٢/ ٢١٦ والكامل ٨/ ٢١١.
(٣) هو حسين بن ملاعب، انظر النجوم الزاهرة ٥/ ١٦٨ وفيه أن رضوان بن تتش، وكان عنده ندب قتله ثلاثة من الباطنية فقتلوه في الجامع.
(٤) المختصر ٢/ ٢١٦ والكامل ٨/ ٢١٤.
(٥) المختصر ٢/ ٢١٦.
(٦) المختصر ٢/ ٢١٦ والكامل ٨/ ٢١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>