للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إن يكن في العشقِ حُرٌّ … فأنا العبد الأمير

أو على الحُسْنِ زكاة … فأنا ذاك الفير

ومنها: [من الكامل]

يا مَنْ لبست لبعده ثوب الضنا … حتى خفيتُ بهِ عن العواد

وأَنِسْتُ بالسهر الطويل فأُنسيت … أجفان عيني كيف كان رقادي

إن كان يوسف بالجمال مقطعُ الأ … يدي فأنتَ مفتت الأكباد

وقيل له البياضي؛ لأن بعض أجداده كان مع جماعة من بني العباس وكلهم قد لبسوا أسود غيره، فسأل الخليفة عنه وقال: من ذلك البياضي، فبقي لقبًا.

[وفي سنة تسع وستين]

سار (١) أقسز المستولي على دمشق إلى مصر وقاتل المصريين فهزموه وقتلوا غالب أصحابه.

وفيها: أورد (٢) ابن الأثير موت محمود بن شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس الكلابي، صاحب حلب: قال عماد الدين: أقول لكني وجدتُ في تاريخ حلب لكمال الدين بن العديم: أن محمودًا المذكور مرض سنة سبع وستين وأربعمائة، وجدت به قروح في المعى مات منها، ولحقه في أواخر عمره (النحل) ما لا يوصف ولما مات في السنة المذكورة ملك ابنه نصر (٣) بن محمود، فمدحه ابن حيوس (٤) بقصدة منها: [من الطويل]

ثمانية لم تفترق مُذ جمعتها … فلا افترقت ما افتر عن ناظر شفر

ضميرك والتقوى وجودك والغنى … ولفظك والمعنى وعزمك والنصر

وكان لمحمود بن نصر سجيَّةٌ … وغالب ظنِّي أنْ سيخلفها نَصْرُ

وكان عطية ابن حيوس على محمود إذا مدحه ألف دينار، فأعطاه نصر ألف دينار مثل عطية أبيه، وقال: لو قال ابن حيوس: وغالب ظني أن سيضعفها نصر لاضعفتها له، وكان نصر يُدْمِن شرب الخمر، فحمله السكر على أن خرج إلى التركمان الذين ملكوا أباه حلب، وهم بالحاضر، وأراد قتالهم، فضربه أحدهم بنشاب فقتله، فلما قتل


(١) المختصر ٢/ ١٩٢ والكامل ٨/ ١٢٣.
(٢) المختصر ٢/ ١٩٢ وانظر كامل ابن الأثير ٨/ ١٣٤.
(٣) نصر بن محمود، وصف بالسماحة والكرم، توفي سنة ٤٦٨ هـ انظر: وفيات الأعيان ٤/ ٤٤٠.
(٤) في المختصر: جيوش، وهو تصحيف وهو أبو الفتيان محمد بن سلطان بن حيوس، وسيذكر المؤلف وفاته في أحداث سنة ٤٧٢ هـ. انظر ترجمته هناك.

<<  <  ج: ص:  >  >>