للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الموصل يوم الجمعة في الجامع وهو في الصلاة، فوثب عليه منهم بضعة عشر نفسًا. وكان البرسقي مملوكًا (تركيًا) (١) شجاعًا دينًا، حسن السيرة، وكان ابنه عز الدين مسعود في حلب، فلما بلغه قتل أبيه سار إلى الموصل واستقر في ملكها.

وفيها: قدم (٢) الفرنج وقصدوا دمشق ونزلوا في مرج الصفر عند قرية شقحب، وأرسل طغتكين، وجمع التراكمين وغيرهم، وخرج إلى الفرنج، والتقى معهم في آخر ذي الحجة، وكان مع طغتكين رجالة كثيرة من التركمان، واشتد القتال فانهزم طغتكين والخيالة من أصحابه، وقصدهم الفرنج، ولم يقدر رجالة التركمان على الهرب فقصدوا مخيم الفرنج وقتلوا كل من وجدوه، ونهبوا أموال الفرنج وأثقالهم، وسلموا بذلك، ولما عاد الفرنج من وراء المنهزمين وجدوا أموالهم وخيمهم قد نُهبت، فانهزموا أيضًا.

وفيها: حصر (٣) الفرنج رفنية وملكوها.

وفيها (٤): توفي أبو الفتوح أحمد الغزالي الواعظ أخو أبي حامد الغزالي. وكانت له كرامات، وقد ذمّه أبو الفرج بن الجوزي بأشياء كثيرة، منها روايته في الوعظ الأحاديث التي ليست بصحيحة، وكان من الفقهاء غير أنه مال إلى الوعظ. فغلب عليه. واختصر كتاب أخيه إحياء علوم الدين في مجلد وسماه لباب الإحياء.

[سنة إحدى وعشرين إلى ثلاثين وخمسمائة في سنة إحدى وعشرين]

ولى (٥) السلطان محمود عماد الدين زنكي بن آق سنقر واسط مضافًا إلى ما كان بيده.

وفيها (٦): سار السلطان محمود عن بغداد.

وفيها: سار (٧) مسعود بن آق سنقر إلى الرحبة وملكها، ومرض وهو يحاصرها، ومات مسعود يوم تسليم الرحبة إليه، وقام بالأمر بعد مسعود مملوك أبيه جاولي البرسقي، وأقام أخا مسعود صغيرًا في الملك، وأرسل إلى السلطان مسعود يسأله في توليته، فلم يجب إلى ذلك، وولّى على الموصل عماد الدين بن آق سنقر، فسار من


(١) الزيادة عن المختصر.
(٢) المختصر ٢/ ٢٣٨ والكامل ٨/ ٣٢٢.
(٣) المختصر ٢/ ٢٣٨ والكامل ٨/ ٣٢٢.
(٤) المختصر ٢/ ٢٣٨ والكامل ٨/ ٣٢٣ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل، وانظر: النجوم الزاهرة ٥/ ٢٣٠.
(٥) المختصر ٢/ ٢٣٨ وفيه: ولي السلطان محمود شحنكية العراق عماد الدين زنكي بن آقسنقر مضافًا إلى ما بيده من ولاية واسط. وانظر تاريخ مختصر الدول ص ٣٥٢ والكامل ٨/ ٣٢٣.
(٦) المختصر ٢/ ٢٣٨ والكامل ٨/ ٣٢٣.
(٧) المختصر ٢/ ٢٣٨ والكامل ٨/ ٣٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>