الطولى في عمل الاسطرلاب والآلات الفلكية، وله الشعر الجيد وأكثره في الهزل.
[وفي سنة خمس وثلاثين]
وصل (١) رسول السلطان سنجر ومعه البردة التي للنبي ﷺ والقضيب، وكانا أخذا من الراشد، فأعادهما الآن إلى المقتفي.
وفيها: ملك (٢) الإسماعيلية حصن مصياف بالشام، وكان واليه مملوكًا لبني منقذ أصحاب شيزر، فاحتالت عليه الإسماعيلية. ومكروا به حتى صعدوا إليه وقتلوه وملكوا الحصن.
وفيها: توفي (٣) الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان قتيلًا في فندق بمراكش وكان (٤) فاضلًا في الأدب، ألّف عدة كتب منها قلائد العقيان وذكر فيه عدة من الفضلاء وأشعارهم وأجاد فيه.
[وفي سنة ست وثلاثين]
كان (٥) المصاف العظيم بين الترك والكفار وبين السلطان سنجر. فإن خوارزم شاه اطسز بن محمد لما هزمه سنجر وقتل ولده عظم عليه، وكاتب الخطا، وأطمعهم في ملك ما وراء النهر، فساروا في أربعمائة مقاتل، وسار إليهم السلطان سنجر فهزموه وقتلوا من أصحابه خلقًا عظيمًا وأسروا أمراء سنجر، ولما تمت الهزيمة على المسلمين سار خوارزم شاه أطسز إلى خراسان ونهب من أموال سنجر ومن بلاده شيء كثير فاستقرت دولة الخطا والترك الكفار بما وراء النهر.
[وفي سنة سبع وثلاثين]
جهز (٦) عماد الدين زنكي جيشًا ففتحوا قلعة أسب، وكانت من أعظم حصون الأكراد الهكارية وأمنعها، ولما ملكها زنكي أمر بأخرابها وبناء قلعة العمادية عوضًا عنها، وكانت العمادية حصنًا عظيمًا خرابًا فلما عمرها عماد الدين سماها العمادية نسبةً له.
وفيها: سارت (٧) الفرنج في البحر من صقلية إلى طرابلس الغرب فحصروها، ثم عادوا عنها.
وفيها: قتل (٨) محمد بن الدانشمند صاحب ملطية والثغر، واستولى على بلاده
(١) المختصر ٣/ ١٤ والكامل ٨/ ٣٦٩ والبداية والنهاية ١٢/ ٢١٧. (٢) المختصر ٣/ ١٤ والكامل ٨/ ٣٦٩. (٣) المختصر. ٣/ ١٥. وانظر ترجمته في وفيات الأعيان ٤/ ٢٣ والمغرب ١/ ٢٥٤ ومعجم الأدباء ١٦/ ١٨٦ ونفح الطيب ٧/ ٢٩ والشذرات ٤/ ١٠٧. (٤) منها يبدأ الشطب في الأصل حتى نهاية الخبر. (٥) المختصر ٣/ ١٥ والكامل ٢/ ٩. (٦) المختصر ٣/ ١٥ والكامل ٥/ ٩. (٧) المختصر ٣/ ١٥ والكامل ٦/ ٩. (٨) المختصر ٣/ ١٥ والكامل ٦/ ٩ وانظر الخبر في تاريخ مختصر الدول ص ٣٥٨.