للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها: مستهل رجب، توفي (١) معتمد الدولة أبو منيع قرواش بن المقلد العقيلي الذي كان صاحب الموصل بقلعة الجراحية وحمل ودفن بتل توبة من مدينة نينوى شرقي الموصل، وقيل: إن ابن أخيه قريش بن بدران أحضر عمه قرواشًا وقتله في جملة، وكان قرواش عاقلًا وله شعر فمنه: [من الكامل]

لله درُّ النائبات فإنها … صدأ القلوب وصيقل الأحرار

ما كنتُ إلا زبرة فبطعْنَنِي … سيفًا وأطلق صرفُهُنَّ غِراري

وجمع قرواش المذكور بين أختين في نكاحه فقيل له إن الشريعة تحرم هذا.

فقال: وأي شيء عندنا تجيزه الشريعة.

وقال مرة: ما برقبتي غير خمسة قتلتهم من البادية، وأما الحاضرة فلا يعبأ الله بهم.

وفيها (٢): قَبَضَ على ابن أبي عشام بن خميس بن معن صاحب تكريت أخوه خميس وسجنه بها واستولى عليها.

وفيها: كان (٣) بجوزستان زلازل عظيمة، وكان معظمها بأرجان، فانفرج منها جبل بأرجان، وظهر في وسطه درجة بالآجر والجص، فتعجب منها الناس، وكذلك زلزلت خراسان، واشدّها ببيهق، وخرب سور بيهق، وبقي خرابًا حتى عمره نظام الملك سنة اربع وستين وأربعمائة، ثم خربه أرسلان أرغو، ثم عمره مجد الملك البلاساني.

وفيها: كانت (٤) الفتنة بين السنة والشيعة، وأعادت الشيعة الاذان بحي على خير العمل، وكتبوا على مساجدهم محمد وعلي خير البشر.

[وفي سنة خمس وأربعين]

عاد (٥) فلاستون بن ابي كاليجار، وأخذ شيراز من أخيه ابي سعيد، ولما استقر فلاستون بشيراز خطب فيها لطغرلبك ولأخيه الملك الرحيم ولنفسه بعدهما.

[وفي سنة ست واربعين]

سار (٦) طغرلبك إلى اذربيجان، وقصد تبريز، فأطاعه صاحبها وهشوذان، وخطب له فيها، وحمل إليه ما أرضاه، وكذلك فعل أصحاب تلك البلاد. ولما استقرّت له اذربيجان على ما ذكرنا وسار إلى ارمينية، وقصد منازكرد وهي للروم


(١) المختصر ٢/ ١٧٢.
(٢) المختصر ٢/ ١٧٢.
(٣) المختصر ٢/ ١٧٢ والنجوم الزاهرة ٤/ ٥٢.
(٤) المختصر ٢/ ١٧٢.
(٥) المختصر ٢/ ١٧٢.
(٦) المختصر ٢/ ١٧٢ والبداية والنهاية ١٢/ ٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>