للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البطيحة، واستقرَّ فيها، وانقرض ملك بني عمران.

وفيها (١): في ذي الحجة توفي يوسف بن بلكين بن زيري أمير إفريقية.

وتولى بعده ابنه المنصور، وأرسل إلى العزيز بالله هدية قيمتها ألف ألف دينار.

[وفي سنة أربع وسبعين]

ولي (٢) أبو طريف عليان بن ثمال الخفاجي حماية الكوفة وهي أول إمارة.

وفيها (٣): توفي أبو الفتح محمد بن الحسين الموصلي الحافظ المشهور.

وفيها (٤): توفي بميافارقين الخطيب أبو يحيى عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل ابن نباتة، صاحب الخطب المشهورة، وكان إمامًا في علوم الأدب، ووقع الإجماع أنه ما عُمِل مثل خطبه، وصار خطيبًا بحلب مدة، وبها اجتمع بالمتنبي في خدمة سيف الدولة بن حمدان، وكان الخطيب المذكور رجلًا صالحًا، رأى رسول الله في المنام فقال له: مرحبًا يا خطيب الخطباء كيف تقول: كأنهم لم يكونوا للعيون قرّة، ولم يعدوا في الإحياء مرّة، فقال الخطيب تتمة هذه الخطبة وهي خطبة المنام، وأدناه رسول الله وتَفَلَ في فيه، فبقي الخطيب بعد هذه الرؤيا ثلاثة أيام لم يطعم طعامًا ويشم من فيه مثل رائحة المسك، ولم يعش بعد هذه إلا أيامًا يسيرة. وكان مولده سنة خمس وثلاثين وثلثمائة.

[وفي سنة خمس وسبعين]

قصدت (٥) القرامطة الكوفة مع نفر من الستة الذين سموهم السادة فملكوها، فجهز صمصام الدولة إليهم جيشًا، فانهزمت القرامطة وانحرفت هيبتهم. وقد (٦) حكى ابن الأثير (٧) في حوادث هذه السنة (٨) أنه خرج فيها طائر من البحر أكبر من الفيل، ووقف على تل هناك وصاح بلسان فصيح قد قرب قالها ثلاث مرات، ثم غاص في


(١) المختصر ٢/ ١٢٤ والكامل ٧/ ١٢١ والبداية والنهاية ١١/ ٣٠٢.
(٢) المختصر ٢/ ١٢٤ والكامل ٧/ ١٢٣.
(٣) المختصر ٢/ ١٢٤ والكامل ٧/ ١٢٤ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. والبداية والنهاية ١١/ ٣٠٣.
(٤) المختصر ٢/ ١٢٤ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. والنجوم الزاهرة ٤/ ١٤٦.
(٥) المختصر ٢/ ١٢٤ والكامل ٧/ ١٢٦ والبداية والنهاية ١١/ ٣٠٣ ورد الخبر بأن اثنين من سادة القرامطة وهما إسحاق وجعفر دخلا الكوفة في حفل عظيم …
(٦) المختصر ٢/ ١٢٤.
(٧) انظر الكامل ٧/ ١٢٦.
(٨) بعده في المختصر والكامل: والعهدة على الناقل.

<<  <  ج: ص:  >  >>