للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من هذه السنة، وأحضروا المهدي بين يديه، فأمر بقتله، فقتل واستمر المؤيد في الخلافة، وقام بتدبير أمره واضح العامري، ثم قبض المؤيد على واضح وقتله، فكثرت الفتن على المؤيد، واجتمعت البربر مع سليمان بن الحكم، وساروا وحصروا المؤيد بقرطبة، وملكها سليمان عنوة، وأخرج المؤيد من القصر، ولم يتحقق للمؤيد خير بعد ذلك، وبويع سليمان بالخلافة في منتصف شوال سنة ثلاث وأربعمائة، وتلقب المستعين بالله، ثم كان من سليمان وأخبار الأندلس ما سنذكره إن شاء الله تعالى في سنة سبع وأربعمائة.

وفيها (١): بنى أبو محمد بن سهلان سورًا على مشهد علي بن أبي طالب .

وفيها (٢): توفي النقيب أبو أحمد الموسوي، والد الرضي، وكان مولده سنة أربع وثلثمائة، وكان قد أضر آخر عمره.

[سنة إحدى وأربعمائة إلى سنة عشر وأربعمائة في سنة إحدى وأربعمائة]

سار (٣) إيلكخان ملك الترك من سمرقند لقتال أخيه طغانخان، فسقط عليه ثلج منعه من الوصول إليه فعاد إلى سمرقند.

وفيها (٤): خطب قرواش بن المقلد العقيلي أمير الموصل للحاكم بالله صاحب مصر بأعماله كلها وهي الموصل والأنبار والمدائن والكوفة وكان ابتدأ الخطبة بالموصل: الحمد لله الذي انجلت بنوره غمرات الغضب، وانهدت بعظمته أركان النصب، واطلع بقدرته شمس الحق من الغرب. فكتب بهاء الدولة إلى عميد الجيوش يأمره بحرب قرواش، فسار إليه وأرسل قرواش ليعتذر وقطع الخطبة العلوية.

وفيها: وقع (٥) الحرب بين (بني) (٦) مزيد وبين (بني) (٧) دبيس بسبب أن أبا الغنائم محمد بن مزيد كان مقيمًا عند بني دبيس في جزيرتهم بنواحي خوزستان لمصاهرة كانت بينهم، فقتل محمد بن مزيد أحد بني دبيس، ولحق بأخيه أبي الحسن بن مزيد، فسار إليهم أبو الحسن بن مزيد، واقتتلوا، فقتل أبو الغنائم بن مؤيد وهرب أخوه


(١) المختصر ٢/ ١٣٩.
(٢) المختصر ٢/ ١٣٩ والكامل ٧/ ٢٥٠ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. انظر: البداية والنهاية ١١/ ٣٤٢ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٢٣.
(٣) المختصر ٢/ ١٣٩ والكامل ٧/ ٢٥٣.
(٤) المختصر ٢/ ١٣٩ والكامل ٧/ ٢٥٣ والبداية والنهاية ١١/ ٣٤٣ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٢٤.
(٥) المختصر ٢/ ١٤٠ والكامل ٧/ ٢٥٤.
(٦) الزيادة عن المختصر.
(٧) الزيادة عن المختصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>